الخميس, 28-مايو-2020
المسلسل التلفزيوني" ام هارون"... ورقة مجانية بيد العدو الصهيوني.
بقلم/ رسمي محاسنة
الحلاني يطرح دعاء "انت العليم" بمناسبة الشهر الفضيل
سام برس/ متابعات
موتورولا تطرح هاتفها الجديد بكاميرا 108 ميغابيكسل
سام برس
الفنانة ميس حمدان تعلق على إعلانها المثير لحفيظة المشاهدين في رمضان
سام برس
السياحة في مدينة النور .. فرنسا
سام برس/ متابعات
كورونا يسدد ضربة موجعة للمسلسلات السورية الرمضانية للعام 2020
سام برس/ متابعات
غوتيريش : فيروس كورونا أسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية
سام برس
تأجيل نهائي دوري أبطال إفريقيا بسبب كورونا
سام برس
نصائح عن كورونا تفضح ما تحاول سلمى حايك أن تخفيه عن الجميع
سام برس/ متابعات
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
التجريب والسيكودراما.. برامج العلاج التأهيلي والنفسي في المسرح
سام برس
الرئيس الكوري الشمالي في حالة استجمام بالساحل الشرقي وبصحة جيدة
سام برس
رسالة أمل بمناسبة حلول رمضان المبارك في ظل أزمة (كوفيد-19)
بقلم/ هند العتيبة
السعودية توقف الحكم بالجلد وتكتفي بعقوبات بديله
سام برس
روسيا تعلن عن ابتكار دواء لعلاج فيروس كورونا
سام برس

الثلاثاء, 19-مايو-2020
 - حين فقد توفيق الحكيم وعيه – وكان قد بلغ من العمر أرذله – لحظة أن وعده السادات وجوقته بما يشد من عود عصاه التي يتوكأ عليها، ويقوى أبصار عدسات نظارته نحو عصر الانفتاح والمال السداح مداح، وهو المعروف بالبُخل بقلم/محمود كامل الكومى -

حين فقد توفيق الحكيم وعيه – وكان قد بلغ من العمر أرذله – لحظة أن وعده السادات وجوقته بما يشد من عود عصاه التي يتوكأ عليها، ويقوى أبصار عدسات نظارته نحو عصر الانفتاح والمال السداح مداح، وهو المعروف بالبُخل ,وقد صار طريق الحصول على هذا المرجان والياقوت هو الهجوم على جمال عبد الناصر من أجل هدم القومية العربية.. يومها وفي التو حاول كاتبنا الكبير محمد عوده أن يعيد للرجل وعيه , فَصّدر كتابة " الوعي المفقود " بتلك القصة المشهورة .

"قال الموسيقار الشاب: للمايسترو الكبير

بالنسبة لتوسكانينى الفنان

فأنني أحنى رأسي

وبالنسبة لتوسكانينى الإنسان

وخلع حذائه وانهال عليه ".

إلا أن الحكيم ،غير الحكيم، كان قد كتب عودة الوعي، مؤكداً على أن وعيه خلال عشرات السنوات التي مضت كان قد سقط منه وفقده .

على طريقة الحكيم سار رجائي عطية وقد بلغ من العمر أرذله 82 عاما، وبمناسبة تولية منصب نقيب المحامين خلفاً لنقيب تربى ناصرياً , فهاجم جمال عبد الناصر أمعانا في الكيد بالنقيب السابق ( و النقيب السابق كان قد خلع ثوبه السياسي والنظري الذي يدعيه خارج النقابة وصار نقيبا للمحامين على اختلاف مشاربهم ).

كان هذا هو الظاهر , لكن ما يرمى إلية الأستاذ رجائي لحظة أن صار نقيباُ للمحامين من الهجوم على الزعيم جمال عبد الناصر , هو السير على طريق كامب ديفيد الذي أيده لحظة أن أبتدعه السادات مع بيجين.. والسادات وهو بلديات الأستاذ رجائي عطية , ومن هنا تلاحظ أن من يضمر الهجوم على زعيم الأمة العربية , التي أرادها في مواجهة الاستعمار الأستيطانى الصهيوني , لا يبغى إلا مسايرة القضاء على الأمة العربية، وهدم كل فكرة توحد عالمنا العربي في مواجهة قوى الرجعية العربية والامبريالية والصهيونية العالمية .

ولما كان ذلك كذلك , وهو ما يتعارض مع الدور القومي والعروبي لإتحاد المحامين العرب حيث يقوم الإتحاد بدور قومي هام كداعية للقيم الكبرى التي ترفعها حركة التحرر العربي، حيث يعكس مكنونات الضمير العربي، ويذكر الحكومات العربية بواجباتها تجاه احترام هذه القيم ويدعو الشعوب إلى محاسبة حكوماتها.

لذا يضحى الأستاذ رجائي عطية فاقدا الصلاحية لرئاسة إتحاد المحامين العرب .

في فترة المد الثوري والقرارات الاشتراكية زمن الناصرية ، كانت المحاماة رسالة وليست مهنة فقط , وخلال تلك الفترة ما كان يستطيع أن يتحمل تبعات الرسالة إلا المحامون الأفذاذ , الذين لا ينظرون للمال إلا من أجل العيش – في تلك الفترة غادر المحاماة الأستاذ رجائي وعمل بالقضاء العسكري في الفترة من (1961- 1976 ) حتى أحيل للتقاعد فعاد للمحاماة مع عصر الانفتاح السداح مداح , ليقبل التعيين من جانب رئيس الجمهورية بمجلس الشورى , وقد كان التعين أيامها طريقا ينتهك الديمقراطية , ولا يقبله إلا مُحَلل للسياسات الحكومية .. ثم كان الهدف أن يصل إلى كرسي عرش النقابة عن طريق محاولة التقرب من السلطة الحاكمة .. ثم عن طريق التحالف مع الأخوان بادعاء أنه مقرب من السلطة .

يؤكد ذلك ما كتبه الأستاذ ثروت الخرباوى المحامى المنشق عن الأخوان في كتابه :قلب الأخوان – محاكم تفتيش الجماعة ص73و75 حيث يقول :" توفى الأستاذ الخواجة نقيب المحامين سنة 96، ولم يكن أمامنا إلا البحث عن بديل – ظهر لنا في الأفق الأستاذ رجائي عطية الذي خطب ودنا فذهبنا إليه نعرض بضاعتنا ويعرض بضاعته – فقد كنا نحلم بإنهاء الحراسة وعودة الشرعية عن طريق صلاته السياسية وعلاقته الحميمة بالنخبة الحاكمة (لاحظوا إن رجائي منوفي والنخبة الحاكمة ورجلها كمال الشاذلي منوفي أيضا – الكاتب)- وكان رجائي يحلم بتوسد كرسي النقيب .

ويتابع الخرباوى في كتابه : في شهر مايو سنة 97 جلسنا مع رجائي عطية في جلسة مودة ودعوناه ,إن هو فعل فحتما سنؤيده كنقيب للمحامين – وفى اللقاء الثاني نقل لنا رسالة طمأنينة من القيادة السياسية بأن الحراسة سيتم رفعها ,وبدأ رجائي معنا كلسان الحكومة – وفى النهاية وافق الأخوان على الدخول في تحالف مع رجائي عطية تحت شعار (المشاركة لا المغالب).

ويتابع الأستاذ الخرباوى المحامى " لا ريب أن رجائي ابدي فرحته بقرار الأخوان – لكنه أندهش حين قال له خالد بدوى:" وما الضمان الذي ستقدمه لنا يا أستاذ.

قال رجائي:هل تريد أن أكتب لك شيك مثلا ؟

نريد أن نقسم معاً أن تم القبض علينا ,أن تعلن انسحابك من الانتخابات – فوضعنا أيدينا في يد رجائي الذي اقسم بما طلبناه .

ويتابع :تكررت وعود رجائي بقرب إنهاء الحراسة إلا أن وعوده لم تتحقق ، ولم يتحقق الحلم عن طريق رجائي ولا عن طريق صلاته السياسية بالحكومة – وبعد عامين صدر حكم إنهاء الحراسة في القضية التي أقمناها باسم فاطمة ربيع .

وعلى ضوء الوقائع السالفة اضحى الأستاذ رجائي في أحضان السلطة حيث ولد واستجاب لها بالتعيين في مجلس الشورى الخامل , لكن يبقى الأدهى أنه، في سياق كتاب الخرباوى , قد عقد النية على التحالف مع الأخوان- خاصة وأنه بعد أن أيد السادات في كامب ديفيد ,راح يدافع عن احد قاتلي السادات (المنتمى للجماعات الإسلامية ) في ساحات المحاكم، وتنظيم الأخوان في أساسة جماعة لها تنظيم سرى لا يبغى صالح مصر الوطن لكن يبغى صالح الجماعة .

ولما كان ذلك كذلك، وكان إتحاد المحامين العرب يعكس الضمير العربي، ويذكر الحكومات العربية بواجباتها تجاه احترام هذه القيم ويدعو الشعوب إلى محاسبة حكوماتها، فان فاقد الشيء لايعطية طالما كان رئيس الإتحاد وقد انحاز إلى الحكومات، والا كيف يستطيع أن يقوم بواجبات الإتحاد نحو دعوة الشعوب إلى محاسبة حكوماتها –وكيف يحافظ على فكرة القومية , وقد عقد النية مع جماعة لا تبغي إلا قيام دولة الخلافة وتتنكر للقومية العربية ؟.

حين أقدم السادات على كامب ديفيد رفض اتحاد المحامين العرب نقل مقره من القاهرة ليُثَمِن دور رئيس إتحاد المحامين العرب وقتها "أحمد الخواجة" نقيب مصر ومجلس نقابته في مقاومته كامب ديفيد –

وهنا يثور التناقض بين رئيس إتحاد المحامين العرب الحالي – وقد أيد كامب ديفيد – وبين نضال إتحاد المحامين العرب من اجل فلسطين عربية وضد دولة صهيونية رافعا شعار (لا صلح لا تفاوض ولا اعتراف)!

بالضد من حكم محكمة القضاء الأدارى والإدارية العليا، تبرأ رجائي عطية من مصرية تيران وصنا فير , ومن ثورة يناير الشعبية .

من جماع ماتقدم نفهم مغزى هجومه الحقيقي على الزعيم جمال عبد الناصر , ليس أمعانا في الكيد من النقيب السابق الناصري الذي فاز على الأستاذ رجائي ثلاث مرات، حاجباً عنه كرسي عرش النقابة.. وفى الرابعة كانت الفرصة ليس للتشفي به كناصري فقط، وذلك بالهجوم على الزعيم جمال عبد الناصر , ولكن ايضا لمسايرة قوى الرجعية العربية وحملات رجال الأعمال وفضائيات البتر ودولار أبواق الاستعمار والامبريالية والصهيونية العالمية التي تأمل في القضاء على الأمة العربية بمحاولة تدنيس زعيمها وخفض هامته العالية في عيون شعبنا العربي , لكن سيظل جمال عبد الناصر- حي رغم الكفن- خالدا في لوح الزمن , وستظل فكرة القومية العربية حيه حتى تتحقق الوحدة العربية وتحرير فلسطين .

كاتب ومحامى - مصري
عدد مرات القراءة:895

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: