الجمعة, 04-ديسمبر-2020
الرد الايراني
بقلم/ العميد ناجي الزعبي

الإرهاب الجاهز.. إكليشة بيد الأنظمة القمعية(2)
بقلم/ الدكتور علي الصباحي

وائل شرحه..!
بقلم/ معاذ الخميسي

حكایة صورة .. أمي ھي من ارسلتني لكي ادرس في صنعاء
بقلم/عبدالرحمن الغابري

نعيش مرحلة استحمار اليمن!
بقلم/ خالد الرويشان

عن احتمالات حرب اقتصادية حقيقية على يمنيي الداخل
بقلم/جميل مفرِّح

الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط
بقلم/ أ. د. محسن محمد صالح

لماذا لم يتعلّم العرب من تاريخهم؟
بقلم/د. بثينة شعبان

الرئيس اللبناني يرحب بالمفاوضات القادمة بين بيروت وتل ابيب لترسيم الحدود
سام برس
أجمل الأماكن السياحية في لندن .. 32 معلم سياحي تُسر الناظرين
سام برس
رشاقة نجوى كرم وسميرة سعيد حديث الناس
سام برس
سواريز : سأحتفل أمام المسؤولين عن رحيلي إذا سجلت هدفا في مرمى برشلونة
سام برس
قراءة في ديوان "درب الأراجيح مغلق"
سام برس
آبل تطور شاشات تصلح نفسها بـ"التسخين"
سام برس/ متابعات
بايدن يتهم ترامب بتحريض المتطرفين على تصفية حاكمة ميشيغان
سام برس
الناجحون. والمحنطون..!!
بقلم/ معاذ الخميسي
واشنطن تفرض عقوبات على 18 بنكاً إيرانياً
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
التجريب والسيكودراما.. برامج العلاج التأهيلي والنفسي في المسرح
سام برس
الرئيس الكوري الشمالي في حالة استجمام بالساحل الشرقي وبصحة جيدة
سام برس
رسالة أمل بمناسبة حلول رمضان المبارك في ظل أزمة (كوفيد-19)
بقلم/ هند العتيبة
السعودية توقف الحكم بالجلد وتكتفي بعقوبات بديله
سام برس
روسيا تعلن عن ابتكار دواء لعلاج فيروس كورونا
سام برس
براءة اختراع.. سماعات ذكية لنقل الموسيقى مباشرة إلى المخ
سام برس

الخميس, 29-أكتوبر-2020
 - ثاني أسوأ تصريح فرنسي صدر في خضم أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، أخيرا، هو الذي اعتبرت فيه وزارة الخارجية الفرنسية دعوات مقاطعة مسلمين كثيرين المنتجات الفرنسية "لا مبرّر لها ويجب بقلم/ سعدية مفرح -
ثاني أسوأ تصريح فرنسي صدر في خضم أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، أخيرا، هو الذي اعتبرت فيه وزارة الخارجية الفرنسية دعوات مقاطعة مسلمين كثيرين المنتجات الفرنسية "لا مبرّر لها ويجب أن تتوقف فورا، على غرار كل الهجمات التي تتعرّض لها بلادنا، والتي تسخرها أقلية متطرفة". يسبق ذلك التصريح في قائمة السوء تصريح الرئيس الفرنسي، ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن تلك الرسوم، وإن المعلم الذي عرضها، قبل أن يقتل لاحقا جرّاء ذلك، هو وجه فرنسا!

اعتبرت الخارجية الفرنسية أن دعوات المقاطعة، ومعظمها دعوات فردية، "تشوّه المواقف التي تدافع عنها فرنسا من أجل حرية الضمير وحرية التعبير وحرية الدين ورفض الحضّ على الكراهية". ولا أدري كيف يكون التناقض المبدئي، إذا لم يكن هو ما يعبر عنه هذا البيان المتعجرف، فهو يطالب بمنع حرية التعبير دفاعا عن حرية التعبير، وهو بالضبط ما بادر إليه أولا الرئيس ماكرون الذي حضّ بخطابه على الإساءة لكل المسلمين وحريتهم في التعبير عبر تعزيز ما اعتبره حق المعلم القتيل في حرية التعبير.

وعلى سبيل تبنّي الموقف الفرنسي، كما يبدو، والتهوين من فعل مقاطعة المنتجات الفرنسية في الأسواق العربية أخيرا، يردد بعض العرب والمسلمين مقولة إن المقاطعة فشلت دائما، وستفشل هذه المرة أيضا في تغيير ما يود المقاطعون تغييره. هذه المرّة بدأت المقاطعة في الكويت أولا عبر مبادرة أكثر من خمسين جمعية تعاونية لرفع المنتجات الفرنسية من رفوفها، تعبيرا عن الاحتجاج على إساءة الرئيس الفرنسي، ماكرون، لمقام النبوة بنشره للرسوم المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على جدران بعض المباني الفرنسية. وسرعان ما تجاوب كثيرون، أفرادا ومؤسسات وجماعات، لدعوة المقاطعة. لكن الرافضين لها يقولون إن الامتناع عن شراء جبنة كيري الفرنسية ليس سوى وسيلة مضحكة، هدفها التخدير الذاتي وشعور المقاطع بأنه فعل ما عليه فعله دينيا وأخلاقيا لنصره نبيه، وأنها مضرّة أكثر من كونها نافعة.

أما الذين يتبنّون الحملة فيرون أن المسألة تتعدّى حدود جبنة كيري، وغيرها من السلع الفرنسية التي تمتلئ بها أسواقنا ابتداء من الطائرات وقطع الغيار الخاصة بها، (وهي المنتجات التي تأتي في طليعة ميزان التبادل التجاري بين معظم دولنا العربية وفرنسا)، وانتهاء بتلك الجبنة الشهيرة اللذيذة، فالمقاطعة فعل احتجاج، بغض النظر عن نتائجها في الواقع، وهي لا تبدأ من التاجر أو المورد المحلي الذي يعتقد كثيرون أنه هو الخاسر الأكبر فيها، بل تتعدّاه بالتأكيد لتصل إلى قلب الهدف في فرنسا، فالتاجر أو المورد المحلي سرعان ما يتجاوز خسارته الآنية، ويتوجّه إلى منتجات أخرى من أسواق بديلة. ثم أن الهدف الأساس من أي مقاطعة هو تعزيز قيمة التعبير الحر عن الرأي، ورفض الظلم عبر وسيلة سلمية، حتى لو لم تنجح بالكامل، فالمهم أنها تنجح في المساهمة بفرز المواقف الأولية والتعريف بها. وأنا، شخصيا، ألجأ إلى فكرة المقاطعة الذاتية كلما شعرت بعجزي عن الرد في كثيرٍ من مواقف الحياة، وكثيرا ما قاطعت مؤسسات ومحلات ووسائل إعلام .. وحتى زملاء وأصدقاء. وعلى هذا الصعيد، أشعر أحيانا أن المقاطعة نفسها ترفٌ حقيقي لا يتاح لي دائما ليكون وسيلتي للرفض! فما بالك إن كان محورها موقف أخلاقي وديني كبير؟

ختمت الخارجية الفرنسية بيانها بالقول: "هذه الدعوات إلى المقاطعة لا مبرّر لها، ويجب أن تتوقف فورا، على غرار كل الهجمات التي تتعرّض لها بلادنا والتي تسخرها أقلية متطرّفة". وهذه الدعوة وحدها تضرب الادّعاءات الفرنسية بحق الفرد بحرية التعبير في مقتل، يجعل من تلك الحرية هي الوجه الحقيقي للإنسان .. المغلوب على أمره في كل مكان وزمان.
عدد مرات القراءة:2005

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: