بقلم العميد متقاعد/ ناجي الزعبيبقلم العميد متقاعد/ ناجي الزعبي

نعلم ان كل الحكام العرب المرتهنين للوصاية الاميركية مرتبطين بالريموت الاميركي ، ويقومون بوظائفهم وفق الاجندات والاملاءات الاميركية ، ولا يملكون ترف المبادرات والادوار الناجمة عن برامج ورؤى مستقلة ، لذا فالحديث عن - حل عربي للقضية السورية - بدون الرجوع لسورية وبدون حضورها الفاعل والايجابي وبدون الارادة والقرار الاميركي مسألة مثيرة للدهشة والسخرية والامتعاض .

الحل العربي للقضية السورية يعني بداهة ان الحل اميركي بواسطة الدمى العربية يرتبط مباشرة بباكورة اعمال الادارة الاميركية التي قدمت اول هداياها لشعبنا العراقي انتحاريين تسببا بايقاع ٣٢ شهيداً وعشرات الجرحى من افقر فقراء العراق كما ان اعتراف داعش بتنفيذ العملية ( وداعش كما نعلم هي المشروع الديمقراطي الذي انتجته وتبنته ورعته ادارة اوباما وكلينتون) واعترفت به كلينتون في مذكراتها واشار لها ترامب بوضوع بانها مشروع من صناعة الديمقراطيين واوباما وكلينتون .

وهي رسالة واضحة جداً باستعادة الديمقراطيين والادارة الجديدة لدور داعش ودور الديمقراطيين باستهداف وطننا العربي وفي مقدمته شعبنا العراقي والسوري واليمني ، واللبناني ، والفلسطيني وبأن المشروع الصهيو اميركي لم ينتهي بنهاية ترامب بل اعيد انتاجه بحلة وزي جديدين .

لقد تزامن الحديث عن الحل العربي للقضية السورية

- اي العدوان الصهيو اميركي التركي والرجعي العربي على سورية -

بالاعلان عن ضم العدو الصهيوني للقيادة الاميركية المركزية ، وعن انتهاء قمة العلا التي ضمت محميات الخليج وتوقيع مصر علي البيان الختامي للقمة ، وعن الاعلان عن دول الناتو العربي التي تضم العدو الصهيوني ، والاتفاقية الامنية بين الداخلية الاميركية والاردنية التي ترهن القرار الامني الاردني مباشرة بالاجهزة الامنية الاميركية .

الحل العربي - للقضية السورية - يعني تدوير ادوات العدوان على سورية المرتبطة والمرتهنة لاميركا وتوحيد جهودها ومواصلة الجهود الاميركية للتشبث بالهيمنة وضمان المصالح الاميركية ، والحفاظ على امن العدو الصهيوني وبعثه قوة اقتصادية عملاقة تمهيداً لتمكينه من استعادة دوره العسكري كرأس حربة للمشروع الصهيو اميركي .

وعند الحديث عن دور عربي حقيقي لحل - القضية السورية ، والعراقية ، والفلسطينية ، واليمنية ، ) اي لانهاء العدوان الصهيو اميركي التركي والرجعي العربي على شعبنا العربي ،اي دور عربي حقيقي غير زائف ينبغي ان تكون دولاً عربية مستقلة القرار والارادة السياسية ، تحمل تفويضاً شعبياً عربياً ، وغير مرتهنة للقرار والارادة الاميركية تضم سورية صاحبة القضية والمصلحة ، ومحور المقاومة لتقوم هذه القوة والتكتلات بواجبها في الدفاع وصيانة الامن القومي العربي وفي التحرر الوطني والاجتماعي .

حول الموقع

سام برس