أكد المشاركون في المؤتمر الثاني للتجارة الإلكترونية ضرورة اعتماد التجارة الالكترونية كمحور أساسي في الرؤية الوطنية الشاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة ووضع استراتيجية وطنية لتعزيز الشمول المالي الرقمي من قبل أعلى المستويات في الدولة وبمشاركة القطاع المالي والمصرفي وقطاعات الأعمال التجارية والصناعية والاتصالات والمؤسسات التعليمية والاعلامية لضمان فعالية الاستراتيجية ، بحسب ماذكرته وكالة " سبأ".

وأوصى المشاركون في ختام المؤتمر  بتشكيل لجنة فنية أو مجلس تنسيقي وطني برئاسة وزير الصناعة والتجارة يتكون من كافة الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص ومنظمات  المجتمع المدني لإيجاد بيئة تشريعية واستثمارية وتنظيمية للتجارة الالكترونية مع الاستفادة من تجارب الدول في هذا المجال.

وطالبت التوصيات بضرورة قيام البنك المركزي بتنظيم التحول الرقمي للخدمات المالية والمصرفية على نطاق واسع يشمل كافة الخدمات المالية والمصرفية التي تتطلبها أعمال التجارة الالكترونية وكذا قيام وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بتحقيق المتطلبات التقنية اللازمة لتعميم استخدام النقود الالكترونية بما يعزز من فعاليتها وحماية مستخدميها لتحقيق القبول العام، وإزالة المعوقات التقنية التي تحول دون ذلك وتفعيل دور المركز الوطني للمعلومات للإسهام في بناء المحتوى المعلوماتي الرقمي على المستوى الوطني.

وشدد المشاركون على مراجعة وتحديد وإعداد التشريعات التي تسهم في تعزبز التحول الرقمي والشمول المالي وبما يخدم إدارة وتنظيم المعلومات على المستوى الوطني وحماية أطراف التعامل الرقمي وإيجاد المنظومة القضائية المتخصصة بمجالات التجارة الإلكترونية وكذا الاستفادة من اهتمام وتوجه القيادة السياسية نحو الأتمته وتطبيق النظام المركزي الإلكتروني الموحد والعمل على تنمية المهارات الحاسوبية للعاملين، بما يخدم التجارة الالكترونية.

وأكدت التوصيات على ضرورة اعداد استراتيجية وطنية للتحول الرقمي من قبل القطاع الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني واستشارات المنظمات الدولية الخاصة في هذا المجال وتبني هذه الاستراتيجية ضمانات لحقوق والتزامات أطراف العمليات التجارية الالكترونية وإقامة المسابقات الوطنية التنافسية للموهوبين والمبدعين في مجال التقنيات المعلوماتية والمجالات ذات العلاقة ومنها التجارة الالكترونية واستيعاب ودعم مشاريعهم إضافة إلى رفع الوعي المجتمعي في هذا المجال زتخصيص موارد مالية لكلٍ من الاستشارات وبناء القدرات في التحول الرقمي في مختلف المجالات.

وحثت التوصيات على تشجيع الاستثمار في مجالات الأعمال المعتمدة على التقنيات الرقمية، بما يساهم في توسع التجارة الالكترونية وذلك من خلال التعاون مع القطاع الخاص والمنظمات العالمية في توفير ، وتخفيض التعريفة الجمركية المفروضة على استيراد الحواسيب والتقنيات المعلوماتية المختلفة، مع تبني سياسات لاجتذاب المستثمرين من خارج البلاد للمساهمة في مشاريع داخل البلاد وكذا توجيه أنماط الضرائب المفروضة على أنشطة الانترنت بما يخدم أنشطة التجارة والأعمال وتخفيض أسعار خدمات الاتصالات والانترنت بما يتماشى مع المتوسط العالمي وعمل عروض وتخفيضات لتشجيع المشاريع الجديدة والابتكار.

وأكد المشاركون على أهمية دراسة سلوك المستهلك وامكانات مزودي الخدمة قبل البدء بتطوير أي تقنيات او تطبيقات لعرض وبيع المنتجات الكترونيا وتأهيل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتقنياته وتطبيقاته وتعزيز البنى التحتية بما يخدم التحول نحو مجتمع المعلومات وصناعة المحتوى المعلوماتي الرقمي بمختلف القطاعات " الحكومية أو الخاصة أو منظمات المجتمع المدني أو الأفراد وكذا 

انشاء منصة الكترونية تجارية وطنية تشمل المنتجات والخدمات بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني وتحديث المواقع الالكترونية والتطبيقات الخاصة بالشركات لتتوافق مع المواصفات الحديثة التي تخدم التجارة الالكترونية والخدمات المحاسبية المصاحبة.

وحثت التوصيات على الاستفادة من الابتكارات التكنولوجية وتطبيقاتها وخدماتها في الجانب التجاري للمساهمة  في رفع التنمية والاقتصاد وإعداد برامج تنسيق بين الشركات المتخصصة في تطوير تكنولوجيا المعلومات والانظمة الرقمية والمالية والشركات الراغبة في توسيع أعمالها عبر استشاريين وتسهيلات وتشجيع حكومي وفق رؤية وطنية بعيدة المدى

وتوفير بوابات الدفع الالكتروني ومنصاته والاستضافة الآمنة لمواقع الأعمال والتجارة الإلكترونية عبر أدوات ذات ثقة جيدة، وبأسعار تشجيعية ونشر التوعية بالتجارة الإلكترونية من خلال الأجهزة الإعلامية المختلفة وتضمين مواضيع التجارة الإلكترونية ضمن المناهج التعليمية وتنظيم الحملات الترويجية من مقدمي خدمات التجارة الإلكترونية .

وأقر المشاركون تبني اتحاد الغرف التجارية الصناعية لتشكيل لجنه متابعه من الجهات ذات العلاقة لمتابعه توصيات ومقررات المؤتمر الأول و الثاني للتجارة الالكترونية وعكس تلك المخرجات وفقاً لآلية تنفيذية وتشكيل لجنة من الاستشاريين في الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية لمساعدة الشركات فيما يتعلق بالاستفسارات المتعلقة بالتجارة الالكترونية وإقرار إقامة مؤتمرات التجارة الإلكترونية بشكل دوري ومنتظم .

وفي الاختتام أشار مدير عام الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية محمد قفلة والمدير التنفيذي لمنظمة كلنا مبدعون التقنية التنموية وفاء العريقي إلى أن انعقاد هذا المؤتمر العلمي يأتي في ظل الكثير من المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم وفرضت نفسها في شتى المجالات وعلى وجه الخصوص في الجانب الاقتصادي الذي يلقي بظلالة على كافة مناحي الحياة ومن أهم تلك المتغيرات الثورة التكنولوجية التي تشهد نقلات نوعية اسهمت بشكل كبير في تسهيل وتطوير كثير من المجالات. 

ولفتا إلى أنه تم خلال المؤتنر وعلى مدى ثلاثة أيام مناقشة عدد من الموضوعات والقضايا الهامة المتعلقة بالتجارة الإلكترونية من جانب المشاركين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ونخبة من الباحثين والإستشاريين ورواد الأعمال في التجارة الإلكترونية بالإضافة الى استعراض تجارب النجاح الريادية والمتميزة في بلادنا للرياديين من البنوك والشباب بالاضافة الى المشاركات الخارجية لعرض التجارب الناجحة في هذا المجال في بعض دول افريقيا .

وحثا على ضرورة تنفيذ مخرجات وتوصيات المؤتمر الثاني للتجارة الإلكترونية بما يسهم في تعزيز التجارة الإلكترونية التجارة الإلكترونية والاستفادة المزايا التي تحققها لكل من التاجر والمستهلك والمجتمع في توفير الوقت والجهد والتكاليف والتغلب على مشكلات الاقتصاد اليمني خاصة في ظل الظروف الراهنة.

وفي ختام المؤتمر الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية بالشراكة مع منظمة كلنا مبدعون التقنية التنموية بإشراف وزارة الصناعة والتجارة  تم تكريم الجهات والمؤسسات الداعمة والراعية والمتعاونين في إنجاح فعالياته .

حول الموقع

سام برس