بقلم/عبدالله الصعفانيبقلم/عبدالله الصعفاني

منتخب يمني خارج الجاهزية..وإتحاد غارق في الفشل والفساد..!

على مسؤليتي..لو واصل منتخبنا الوطني لكرة القدم اللعب على شاكلة مباراته مع المنتخب السعودي فالمؤكد ان الاقبال على اقسام الطوارئ سيزيد..

بعض الطيبين ومعهم حق قالوا..وماذا تنتظرون من منتخب يعيش كل هذه الأوضاع ان يقدم ولكن..
هذا التعاطف يحتاج الى تفكيك وتحليل لما حدث حتى تتضح الصورة ولا تأخذنا الطيبة فنقع في السذاجة..

في القسم الأول من مباراة اليمن والسعودية سألت نفسي وانا اتابع لاعبي منتخب بعضهم محترفين في اندية عربية.. هل لعب المنتخب بخطة دفاعية..؟

وإذًا لماذا لم يمنع اهتزاز شبكته ثلاث مرات خلال نصف ساعة فقط من زمن المباراة..؟
اما اذا لعب مهاجما ولو في جزء من زمن الشوطين فهل كان هناك من سبيل الى هدف يتيم او تهديد ولو سقيم..؟

وفوق هذا وذاك تأتي كاميرات الرصد فتقول لنا بأن منتخب اليمن لم يستحوذ على الكرة الا بنسبة21% من زمن تسليم المباراة لخصمه في شوط كامل قبل ان يلجأ الى الأداء الانفعالي الذي جعل الغريم يخرج لسان السخرية ويلعب على الواقف ولسان حاله.. 3 نقاط..و3 اهداف فلماذا وجع الدماغ ومخاطرة الإلتحام..
كل الفرق تنهزم ..لكنها تلعب..

تقنع..تهدد..أما أن يتحول لاعبوها الى مجرد شرطة مرور يمررون الكرات العرضيه امام حارس مرماهم دونما احترام تقادم عمره في الملاعب فالأمر عجيب..

هل شاهدتم مدافعا في الدنيا يلعب التصفيات المؤهلة لكأس العالم وكرشه واضح للعيان..
اذا حدث ذلك فإن على امبراطورية الفيفا ان ترحل..
اعرف ان هناك من يستعجل الحديث عن مظلومية لاعبين وسوء حال اتحاد كرة يتنفس الفساد والترهل ولكن مهلا..

دعونا نستكمل قراءة المباراه كما هي..

لياقة لاعبي منتخبنا متواضعة وظهر ذلك في العجز عند مسعى الضغط على حامل الكرة المنافس وسوء التمرير الى الزميل، وعلى حد تعبير محلل رياضي..خلاص..التمرير العرضي امام حارس مرماك صار ممنوع ، اما انا فأراه رجسا من عمل الشيطان خاصة عندما يتحول الى هدية على النحو الذي جاء منه الهدف السعودي الأول..ولك ان تحدث عن الأخطاء الدفاعية ولاحرج..

في الشق الهجومي الافتراضي كيف لك ان تأخذ بقاعدة الهجوم احدى وسائل الدفاع بظهر مكشوف وحركة بطيئة وكأن اللاعبين يتحركون على بركة من الطين..كيف للاعبين مدافعين ان يتحولوا الى عناصر هجوم وهم إما بلا لياقة كافية او دونما انضباط دفاعي والتزام تكتيكي واضح المعالم..
وأرجو ان لا نفرط في التسطيح لما حدث من عرض كروي بائس يعيد الى الأذهان القول معليش احنا بنتبهذل..
بالمناسبة في مواجهة الذهاب مع المنتخب السعودي عادلناه بهدفين ، وغير بعيدة هي المسافة الزمنية مع الهدف اليمني الذي اجترح المغتربون منه هيشتاج (كيف الدبل)فلماذا اختفى اي ملمح لوجود منتخب يستحق ان يطارده المغتربون اليمنيون في الرياض من فندق الإقامة الى الملعب بالهتاف والمحبة والمؤازرة..

لماذا لم يبادلهم المنتخب ماتيسر من الجهد وليس الفوز..؟
من هناك..في المهجر البعيد تابع الكابتن رشيد النزيلي المباراة بإحساس لاعب يعرف حجم انحدار الكرة اليمنية وقال:
انا حزين..واعلن زميلنا الناقد الأدبي احمد الأغبري ندمه صراحة في منشور ..وكثيرون تمنوا فقط ان يروا حماس القمصان..ويارباه مالذي حدث لقيادة المنتخب..
لم تمر سوى ايام محدودة على وفاة مدرب نفس المنتخب الكابتن سامي نعاش..ومع ذلك اصابهم الخرس ولم يطلبوا من المنظمين التوجيه بقراءة الفاتحة على روح مدرب مات مقهورا بكورونا وسوء تعامل اتحاد كرة القدم معه..
على ان من الانصاف التوقف امام حقيقة ان من يتحمل المسؤلية في ماحدث هو اتحاد كرة القدم للأسباب التالية..

1 فشل في اقامة مسابقات محلية لأن المنتخب الجيد هو حصاد دوري محترم يجري فيه اعداد اللاعبين واختيار افضلهم.

2..لم يهتم الاتحاد بترتيب معسكر اعداد في زمن كاف وتنظيم مباريات تساعد المدرب على التعرف على اخطاء لاعبيه وترميمها..حتى مباراة موعوده مع منتخب بنجلادش لم تتم..

3..الاتحاد مشغول بكل ما لا يعنيه عن مايعنيه ..وكل مايهمه هو حصد مساعدات الاتحاد الدولي والتسويف في مسألة توظيف موارده بالعملة الصعبة لصالح كرة القدم ومنتخباتها..

4 ثمة الكثير مما يقال عن اتحاد في الشتات الخليجي ..وأندية رياضية متواطئه..ووزارتين للشباب تنظر الى ان الرياضة في زمن الاحتراب وحتى في زمن السلم زائدة دودية..وهي حكاية شرحها يطول..

من صفحة الكاتب بالفيسبوك

حول الموقع

سام برس