يستعد تلسكوب "جيمس ويب" للانطلاق إلى الفضاء والاستقرار في مداره، في حدث ينتظره علماء الفلك منذ ثلاثين سنة.

ومن أهدافه سبر أغوار ما يُعرف بـ "الفجر الكوني" عندما بدأت أولى المجرّات تضيء الكون قبل مليار سنة.

حُدّدت عملية إطلاق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي من مركز غويانا الفضائي السبت (25 ديسمبر/ كانون الأول 2021) اعتبارا من الساعة 12.20 بتوقيت غرينيتش مع هامش ممتدّ على 32 دقيقة. وسيحمل التلسكوب صاروخاً من طراز "أريان 5" على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، لسبر أغوار الكون بتقنيات هي الأعلى دقّة على الإطلاق.

وقد أُرجئ إطلاق "جيمس ويب" ثلاث مرات، كان آخرها الثلاثاء الماضي. وأعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن سبب التأجيل هو "سوء الأحوال الجوية" في مدينة كورو، مشيرة إلى أن "تاريخ الإطلاق الجديد هو 25 كانون الأول/ديسمبر".

والهدف المنشود من أداة المراقبة الفضائية هذه الأكثر دقّة في التاريخ هو الإضاءة على سؤالين يشغلان البشرية: "من أين نأتي؟" و"هل نحن لوحدنا في هذا الكون؟".

وهو سيتيح التعمّق في فهم كيفية تشكّلالنجوم والمجرّاتومراقبة الكواكب خارج المنظومة الشمسية التي ما انفكّ العلماء يكتشفون المزيد منها، على أمل العثور على كواكب أخرى مواتية للحياة.

وسيكون "جيمس ويب" على منوال التلسكوب "هابل" الذي أحدث ثورة في تقنيات مراقبة الفضاء واكتشف العلماء بفضله وجود ثقب أسود في قلب كلّ المجرّات أو بخار ماء حول الكواكب الخارجية، على سبيل التعداد.

وضعت وكالة الفضاء الأميركية التصاميم الأولى للتلسكوب المعروف اختصارا بـ "جي دبليو اس تي" بعيد إطلاق "هابل" سنة 1990 وبدأ تشييده في 2004 بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية وتلك الكندية.

DW

حول الموقع

سام برس