امي اكتشفت موهبتي وكانت تصنع اواني الفخار وتأتيني برسومات بربرية كانت على اوان قديمة لتطلب مني نقلها..

شمس الدين العوني

الفنانة التشكيلية جميلة المرواني و من عبق الشمال الغربي و جمال طبرقة الساحرة أخذتنا الى كل هذا في معرضها الحالي برواق الفنون علي القرماسي بشارع شارل ديغول بتونس العاصمة في اطار معرضها الخاص الذي يتواصل بعنوان " تعبيرات جمالية بين الماضي و الحاضر ".

في لوحات المعرض موهبة فنانة بداخلها غرام قديم تجاه الرسم و من البورتريهات الى المشاهد و الخيول و الجمال و النوستالجيا حيث المدينة بالأعمدة و الأقواس و المرأة بالسفساري و غيرها من الأجواء التشكيلية للأعمال المعروضة بالزيتي و الاكريليك و الباستال وفق عناوين منها "حفل تقليدي " و " على البحر " و " سيدي بوسعيد " و أمازيغ " و " سواحل قرطاج " و "المدينة " و الخيول " و " طلوع الشمس / الشروق " و " الطانقو " و " الجمل " ...عوالم فنية متعددة و معرض خاص في تجربة فنانة حالمة و محبة للرسم و شغوفة بالتلوين هي جميلة المرواني التي تقول عن تجربتها "...

بدا حبي للرسم قبل ان ادخل المدرسة وقبل ان أتعلم الكتابة والقراءة . ولكن طريقتي وادواتي للرسم كانت بسيطة كعقلي وقتها ، فقلمي قطعة من الخشب او الفحم وقرطاسي رمال البحر او بقايا من (باكو ) السكر . في طبرقة وفي الستينات ليس لنا مكان للترفيه غير البحر وليس لنا نواد غير القيام بجمع المحار المتناثر فوق الرمال او الحجارة الجميلة المختلفة ألوانها وأحجامها وعلى الرمال المتلالاة تحت أشعة الشمس كنت ارسم رسومات جميلة وازركشها بالمحار والحجارة المختلفة ألوانها وبدات موهبتي تكبر وتتطور شيئا فشيئا وانتقلت من على الرمال الى الخشب فارسم الرسمة على قطعة من الخشب وازركشها بالمحار والحجارة فتزيدها جمالا ورونقا .

فاكتشفت امي موهبتي وكانت بدورها تصنع اواني الفخار فكانت تأتيني برسومات بربرية كانت على اوان قديمة وتطلب مني نقلها بمادة تصنعها من الأعشاب البرية والصحية مثل ( الذرو و الريحان) فتعطيها جمالا على جمالها وهكذا بدأت موهبتي تتطور بالمدرسة وبعدها المعهد وكنت دائما متعطشة للمزيد من المعرفة وفي سنة 2004 قررت الالتحاق بمركز التدريب للرسم بالمركز الثقافي الروسي مع الرسام الروسي "ماخاطش" والرسام التونسي لسعد اونيس وبعد اربع سنوات تحصلت على ديبلوم ولكنني لم اكتف بهذا بل واصلت التدريبات في نفس المركز وقمت بعدة معارض جماعية وفي سنة 2012 انتقلت الى المركز الثقافي الايطالي لاكتشف مع الاستاذة والرسامة "تاتيانا" عدة تقنيات اخرى فواصلت تدربي في المركز وقمت بعدة معارض داخله وخارجه وتحصلت على جوائز وشاركت في club international sevas Art الذي تنشطه السيدة سلمى بن عائشة وشاركت بعدة تظاهرات عالمية مع اكبر رسامين عالميين وتونسيين وتحصلت على العديد من الشهائد العالمية ثم التحقت باتحاد الفنانين التشكيليين وقمت بعدة معارض جماعية وثنائية مع "تاتيانا" في دار الثقافة ابن خلدون ...وصولا الى معرضي هذا برواق القرماسي..."...معرض و أعمال فنية متعددة و مسيرة مفتوحة عل عنوان لافت هو الشغف بالرسم و عشق التلوين وفق سفر و نزوع تجاه الابداع و الامتاع و المؤانسة.

حول الموقع

سام برس