بقلم/ محمد شمسان
من رواد الصحافة اليمنية ومن أبرز القيادات الاعلامي التي سجلت حضورا متميزا خلال الثلاثة العقود الماضية ، وهو كما يصف نفسه.. عضو مجلس ادارة نقابة الصحفيين اليمنيين "مع وقف التنفيذ.." عضو مجلس ادارة اللجنة الأولمبية اليمنية مع احساس بالتخشب بسبب التكلس اليمني المعتاد تحت مبرر ماتمر به البلاد من أوضاع..
* من الطفولة أخذ الأستاذ القدير عبدالله الصعفاني - موقع المتابع العاشق لسماع برامج إذاعية محلية وخارجية تمتد من برنامج فتاوى الديني للمرحوم عز الدين تقي من إذاعة صنعاء، ويصغي إليه مع والده حفظه الله ، إلى شغف سماع برنامج عالم الظهيرة من إذاعة لندن ، إلى الحرص على تسجيل صوته وهو يقرأ كتابات رائي اليمن وشاعره العظيم عبدالله البردوني بصوت مرتفع ثم يعود ليسمع صوته بصورة مكررة في حالة من انتعاش المذيع وهو مالم يحدث باتجاهة نحو الاعلام الورقي الذي خاض فيه مشورا اعلاميا مدفوعاً بثنائية الواقع والصُّدف، وليس الصدفة الواحدة .
* درس الصفوف الابتدائية الأربعة الاولى في قرية الجرواح، مديرية صعفان بمحافظة صنعاء حيث كان معلمه العظيم المرحوم حسين الحاضري بتأهيل طلابه لأن يعرفوا شيئا من كل شيئ .. واكمل دراسته الاساسية والثانوية في مدينة الحديدة..
* بدأ الصحفي الكبير الصعفاتي ، مشواره مع الصحافة أثناء أدائه خدمة الدفاع الوطني الإلزامية لخريجي الثانوية والجامعات ..
ومن حسن حظ الزميل الصعفاني كما قال " أنه ادى الخدمة الإلزامية في دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة إلى جانب كوكبة موهوبين من الذين ادوا الخدمة العسكرية واصبحوا في مابعد من افضل الصحفيين والكتاب واساتذة الجامعات اليمنية تردد عن ذكرهم حتى لا ينسى احداً " ، وكانت صحيفة 13 يونيو أو 26 سبتمبر " ست الكل" أو كما كان يطلق عليها المرحوم الكبير صالح الدحان..
* هناك بدأ عبدالله الصعفاني مهنة الصحافة من موقع المدقق اللغوي قبل أن توكل إليه مهمة تحرير الصفحة الرياضية في صحيفة 13يونيو الأسبوعيةالتي تحولت إلى صحيفة 26 سبتمبر في ذات السنة ، ومارس المهنة تحت ذات المسميين في سنة واحدة..
* بعد آدائه خدمة الدفاع الوطني التحق بالقسم الرياضي بصحيفة الثورة الحكومية فكانت نافذته الأهم على تعاطي مختلف الفنون الصحفية.. من الخبر إلى التحليل الرياضي إلى المقابلات والتحقيقات واستهل مشواره في كتابة العمود الصحفي تحت إسم" بالقلم الرصاص"
* مع فجر الوحدة كان الاستاذ الصعفاني ضمن أول هيئة تحرير لفريق صحيفة الرياضة الى جانب اول رئيس تحرير مطهر الاشموري والمرحوم محمد عبدالله فارع ..
و يتذكر أن قرار تشكيل هيئة تحرير الرياضة يومها حمل توجيه وزير الاعلام المرحوم حسن اللوزي بشرط جاء فيه :
على أن يكون مدير التحرير من عدن..
* تدرج الصحفي القدير عبدالله الصعفاني في مواقع سكرتير التحرير..مدير التحرير ..ثم رئيس التحرير ..والأهم هو ماحققه عموده " إشارات" من انتشار ، كان ومايزال احد ابرز ما يفخر به في عمله المهني داخل صحيفة كل الرياضيين والشباب وهي التسمية المصاحبة لاسم " الرياضة.. "
* كان من دواعي اعتزازه أنه جمع بين العمل في صحيفة الثورة اليومية واسبوعية الرياضة التي تألقت فكانت ملئ السمع والبصر على مستوى الرأي العام الرياضي في اليمن الكبير..
* وفي منتصف التسعينات تفاجأ الصعفاني بتكليفه بكتابة مقال اسبوعي في يوميات صحيفة الثورة، في المساحة التي كانت تحتل واجهة الصفحة الاخيرة..وكان الأمر مبعث قلق بالنسبة له ، لأن الكاتب الرياضي الصعفاني انتقل منه إلى الكتابة السياسية والاجتماعية المنتظمة لأول مرة ..فضلاً عن عبئ الإحساس بأن الذين كانوا يكتبون تحت هذا العنوان هم اسماء من العيار الثقيل جداً مثل الكبير المرحوم عبد العزيز المقالح والمناضل احمد المروني.. والكتابة إلى جانب الكبار مبعث توتر وخوف لأي اعلامي شاب، مايزال في البدايات..
* بعدها صدر قرار جمهوري بتعيينه نائباً لرئيس مجلس ادارة مؤسسة الثورة لشئون الصحافة قبل أن تأخذ التغييرات والتبديلات مسارا متسارعاً
بوجوه عديدة كان شعار الجميع فيها
الكثير من الاحلال والإبدال بالتجاذبات السياسية وقاعدة " ما أن سلَّم حتى ودّع.."
* خلال مشواره الصحفي تلقى الصعفاني عروضاً مجزية للكتابة اليومية والاسبوعية لصحف محلية وعربية عديدة فكتب إلى جانب التزاماته داخل مؤسسته الصحفية الأم
"الثورة" مئات الأعمدة اليومية لصحيفة "الجمهورية" الصادرة في تعز ومئات الأعمدة في صحيفة اليمن اليوم..ويرى في الاستاذ سمير اليوسفي والأستاذ المرحوم عبدالله الحضرمي انموذجا في استكتاب الاقلام التي رأوا أنها جديرة بالضيافة الكريمة مقابل حوافز مادية ومعنوية محترمة بل وكانت الأعلى أجراً .. فضلاً عن الكتابة لصحف مثل "السياسية" التي كانت تصدر عن "وكالة الأنباء اليمنية سبأ" و"الميثاق" وخارجياً "الرياضية السعودية" و"لاتحاد الظبيانية" و "الراية و"لوسيل" القطريتين.. ومساهمات متقطعه في عدد من المجلات والصحف ..وبطبيعة الحال فقد هيأ هذا الحضور للكاتب عبد الله الصعفاني بأن يزور عدداً كبير من دول العالم في دورات تأهيلية،و تغطيات اعياد وطنية، ومؤتمرات، وبطولات، وندوات عربية وقارية ودولية..
* بعد هذه التجربة الطويلة والمثمرة في مجال الصحافة والإعلام ، إقتصرت كتابات الأستاذ القدير عبدالله الصعفاني اليوم اقتصرت في زمن الفضاء الاعلامي الالكتروني على مقالات في الغراء " صحيفة اليمني الأمريكي " التي يحرص رئيس تحريرها الأستاذ رشيد النزيلي على أن ينأى بها عن الصراعات لتأخذ مساراً موضوعياً وسياسة تحريرية تشبع رغبة مشتركة بين الناشر وفريقه المهني على تجنب الخوض في صراعات أوصلت اليمن إلى ماهو فيه من التشظي الموجع ، حيث تلامس الصحيفة احوال ناس اليمن وفي المهجر ، بلغة تجمع.. ولا تُفرِّق.
انني بحق معجب بهذه التجربة الصحفية الرائدة واعبر عن جزيل شكري للصحفي القدير عبدالله الصعفاني متمنيا له موفور الصحة والعافية .



























