سام برس
الجسد بوصفه الحضور واللاجسد بمثابة فكرة وتجربة حسّية في زمن الرقمنة ..و إدماج المشاهد..
أعمال متعددة بين الفيديو و الخزف و الأوكسيد على الفاينس...
شمس الدين العوني
يمضي الكائن في دربه حيث الخطى أسئلة و هواجس بين الحلم و البحث عن الذات في عوالم شتى وفق ما يعتمل في الكينونة من طمأنينة و قلق ديدنه النظر و التأمل تجاه العناصر و التفاصيل لاجتراح تعبيراته المسكونة به و المشيرة اليه..
و هكذا تنشد هذه الذات الى ما به توسع من دوائر وعيها و احاطتها و فهمها للأشياء في صلتها بها و هنا يكون الفن مجالا لهذا الذهاب العميق نحو حالات شتى استكناها و تفكيكا و منها حالات الجسد ..الجسد بدلالاته و رمزيته و حضوره و غيابه و معانيه ..
انها لعبة الفن في محاورة الجسد بمستحدثات الزمن في محاولات لمحاولته و محاورته عله يجيب عن جواهره و خفاياه و أسراره حيث اللعبة المفتوحة على الدهشة و الخيال و المقابلات المختلفة لحضوره و غيابه وفق عناوين هي الجسد و اللاجسد و و ما هو رمز و أثر و مادة و روح...و لعل اللعبة الفنية التي نحن بصددها سعت جادة من وجهتين ابداعية فنية و أكاديمية علمية حيث الخزف نهجا و الطين مادة في اقتفاء أثر الأسئلة الجمة الحافة بفكرة الجسد كطرح فني جمالي ..
من هنا نمضي مع عوالم الفنانة الدكتورة سلوى مباركة علوي بدار الثّقافة بمساكن و بعنوان لافت و دال و هو " اللاجسد / Le Non Corps "حيث تتعدد الأعمال الفنية و قد تميز المعرض بالحضور المهم لجمهور الفن و طلبة الفنون الجميلة و أحباء الأعمال الفنية.
في مختلف الأعمال المعروضة تلاؤم بين الفنانة و تخيرها لعنوان العمل و البحث الفني في المعرض و ما تحمله من تمش ضمن أسئلة تحملها و هي تشتغل على العمل الفني المشكل لهذا المعرض المهم في تجربتها الفنية و الأكاديمية و من خلال وسائط مندمجة و متسقة جماليا مع المنجز الفني و منها الفيديو..
في معرض سلمى الشخصي يمضي المتلقي و الزائر مع فسحة من التأمل و التأويل و تعدد القراءات حيث الجسد الأثر و تحولات بينة بين الحضور و الغياب و ما يقترحه كل ذلك من مساحات شاسعة للنظر و التفاعل .
ضمن المعرض الفردي " اللاجسد " نجد مساحة من البحث الجمالي حيث التعاطي مع المادة بوصفها ذلك الوسيطً لغيابٍ حاضر فالأعمال تحاور المسافة بين المرئي واللامرئي
لتبدو السردية التشكيلية جادة في تجلياتها التعبيرية قولا بالجسد بوصفه الحضور واللاجسد بمثابة فكرة وتجربة حسّية و هذا كله بين الفيديو و الخزف و الأوكسيد على الفاينس.
معرض عميق القول بتجربة صاحبته التي هي الفنانة الدكتورة سلوى مباركة العلوي أستاذة بالمعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد دكتورة في جماليات الفنون وممارساتها.. فنانة تشكيلية ضمن مجالات فنية هي الفن المعاصر و الأداء الفني و الفيديو الرقمي و الخزف المعاصر و الأعمال المركبة و ضمن التجربة الفنية تشتغل على عروض الأداء الفني منذ سنة 2014، ولها أربعة عروض أدائية مسجلة... و تقول في سياق تجربتها و عملها الفني ".. اركز في أعمالي على الجسد الأنثوي وتمثلاته في الفن المعاصر، من خلال توظيف الطين، الجسد، الصورة الرقمية، وتقنيات التفاعل مع المتلقي. المعارض الفنية (مختارات) المعرض الجماعي تواشجات – المهدية معرض الخزف المعاصر – قصر خير الدين باشا معرض حرفي فنان – نابل مشاركات في معارض اتحاد الفنانين التشكيليين (6 مشاركات) المعرض الجماعي فن وفنون – القلعة الكبرى ملتقى التشكيليين الهواة – بني حسان، المنستير المعرض الفردي: اللاجسد – Le non corps»: معرض فردي يضم 21 عملاً فنياً (4 أعمال فيديو، 5 أعمال أكسيد على فاينس، 12 عملاً خزفياً في شكل جداريات صغيرة)، اعتمد تقنيات المابينغ ومرآة عاكسة لفيديو رقمي تدمج تفاعل المتلقي داخل العمل الفني، ويطرح تمثلات الجسد الأنثوي المعاصرة. تنطلق تجربتي من مساءلة الجسد في زمن الرقمنة، واعمل على إدماج المشاهد داخل العمل الفني عبر المرايا العاكسة، تقنية المابينغ، وتعدد الشاشات، بما يحول المتلقي من مشاهد سلبي إلى عنصر فاعل داخل الصورة الرقمية. المداخلات العلمية (مختارات) الطين والجسد الأنثوي في فن الأداء: مقاربة فنية للتحول من العنف إلى السلم – ندوة الحرب والسلام، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة. الطين والجسد الأنثوي: تجربة ذاتية في استدعاء الذاكرة المتعددة من خلال الفيديو الرقمي اللاوجه – الندوة الدولية لجمعية الفنون البصرية. جسد من طين الأنثى والجيوفني في فضاء الأداء المعاصر: قراءة في تجربة ذاتية – ندوة الجيوفني الدولية. التأطير والورشات: تأطير ثلاث ورشات خزف بالمعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد. تأطير ورشة رسم زيتي بنفس المعهد. تأطير ورشة موزاييك بدار الثقافة بقالطة...".
معرض و تجربة حيث الفنانة سلوى في النفاذ الى عوالم مختلفة ضمن مشغلها الجمالي و الأكاديمي و منه مساءلة الجسد في زمن الرقمنة، و إدماج المشاهد داخل العمل الفني عبر المرايا العاكسة، تقنية المابينغ... معرض و سياق حيث الفن يحاور المسافة بين المرئي واللامرئي لتبدو السردية التشكيلية جادة في تجلياتها التعبيرية قولا بالجسد بوصفه الحضور واللاجسد بمثابة فكرة وتجربة حسّية...


























