سام برس
الفنانة التي غاصت في أدغال الألوان ..تقصدا للجمال و الدهشة ..
شمس الدين العوني
في ؤسياق تحربتها الفنية التشكيلية و نشاطها الثقافي عادت الفنانة التشكيلية رباب الشعيبي من فرنسا بعد مشاركة فنية ضمن معرض جماعي بعنوان “ اشراقة تونسية “ حيث قدمت عملا فنيا جديدا وفق رؤيتها الفنية التي تعمل في اطارها من سنوات و تقيم معارضها التي تتضمن جانبا من تجربتها الجمالية .
هذه المشاركة تأتي بعد سلسلة معارضها الفردية و الجماعية بتونس العاصمة لتواصل الفنانة تجربتها الفنية التشكيلية ..
عدد من الأعمال الفنية اشتغلت عليها رباب وفق نظرة فنية جمالية تبرز و تشير الى حيز من شؤون و شجون المرأة الافريقية و ذلك بعد مشاركات متعددة للفنانة رباب الشعيبي منها معرضها الفني التشكيلي الخاص برواق المعارض بدار الثقافة المغاربية ابن خلدون...المتجول في معارضها يلمس تعدد الوجوه في تلوينات مختلفة و وفق تجربة الفنانة يمكننا السفر الى عوالمها لنقول..التلوين بماهو فسحة الدواخل و لعبة النظر تجاه العالم بما يحيل اليه من جمال مبثوث في الأمكنة..كل الأمكنة بما هي عليه من أسرار و بهاء و زخرف حيث الذات في بعدها الجمالي تقول بالفن مجالا للتذوق و خطابا نحو السمو و لغة أخرى طافحة بالشعرية و السحر ...هكذا هو الفن في تجلياته ذلك الضرب من التوغل في الأشياء و التفاصيل لقراءتها بعناوين من الابداع و الابتكار .الفن سفر بالنهاية للكشف و التجدد و ذهاب الى الجوهر و الكنه و العميق الذي يطلب تأملا و تأويلا بما ينطوي عليه من دهشة ..انه الشغف تجاه الجميل الكامن في الذات و ما حولها .. هي فتنة التلوين ينحت هيئات الحال و الأحوال نشدانا للحالة بعيدا عن الآلة..من هنا نمضي مع عوالم فنانة تعاطت مع لعبة الرسم و التلوين بحيز كبير من النظر مثل أطفال جدد و بلا ذاكرة سوى ذاكرة النظر العميقة..نظر الى حالات متعددة لجمال مبثوث في أرجاء القارة السمراء..افريقيا الساحرة بهذا البهاء و الزخرف و الألوان و غيرها من تفاصيل المشهدية الاجتماعية و الثقافية خصوصا..و هنا نعني الفنانة التشكيلية رباب الشعيبي التي دعتنا الى و جوه نساء افريقيات حيث معرضها المذكور ...وجوه بتلوينات فيها الكثير من الدقة التي تشي بالحلم و الشجن و البهجة و السرور و غير ذلك..تلوينات في غاية الجو الافريقي بما فيه من جمال و عنق و ثقافة قديمة و عميقة..هي الرسامة التي دعت جمهورها الى هذه المفردات التشكيلية المحتفية بجميلات من القارة السمراء في تخير جمالي سعت ضمنه للحلول في هذا العالم الافريقي الساحر...تقول " ارسم بشغف و حب كبيرين و قد يظهر هذا الحب من خلال حرارة الألوان و كثافتها و البعد عن الشفافية..أمزج الألوان بالحب و الألوان الفاقعة التي تذكرني بالوان القماش الإفريقي الذي يلبسه معظم نساء و بنات جنوب افريقيا..من هنا تطرقت لإنشاء معرض تحت عنوان "جميلات القارة السمراء َ" و المقصود هنا جميلات أفريقيا ...".معرض رباب الشعيبي برواق الفنون علي القرماسي تضمن وجوها مختلفة لنساء مختلفات ميزاتهن انهن يحملن ألوان ملابسهم على وجوههم فكانت النتيجة لوحات لوجوه نساء مختلفات بثوب الوان افريقية خارجة عن المألوف متوهجة و بملامح و نظرات مختلفة بين فرحة و ابتسامة .. بين الحياء و الجرأة ..بين القَوة و الانكسار..اختلاف يجعل المشاهد يسال باحثا عن ماوراء هذه النظرات المختلفة..رباب الشعيبي ..تحاور الوجوه و تحاولها قولا بما فيها من عوالم الفن و الرسم من سحر و ابداع.

حول الموقع

سام برس