بقلم/ مجاهد مظفر
مدارس بالأداء ونماذج ملهمة : الدكتور طه الميموني والاستاذ محمد الدلواني.. ثنائية الكفاءة والقيادة الإنسانية
في زمن التحديات الكبرى والظروف البالغة التعقيد، تبرز في مجتمعاتنا وظروف كالتي نعيشها قامات وطنية استثنائية تعيد صياغة المفهوم الحقيقي للنجاح، وتتحول بأدائها اليومي وكفاءتها المتناميةإلى منارات
تضيء طريق الأمل للأجيال الصاعدة.
ومن هذه القامات التي جمعت بين رصانة العلم وحكمة الإرادة والإدارة ورقي الأخلاق، يبرز اسمان لامعان يشكلان معا نموذجا يحتذى به في العطاء والتميز كالدكتور طه الميموني، استشاري القسطرة والأوعية الدموية المعروف، والأستاذ محمد الدلواني، الشخصية
الفذة والكاتب المتميز .
وللمتأمل في مسيرة الرجلين يجد أن ما يربطهما ليس مجرد نجاحات عابرة أو تقاطع في دروب الحياة، بل هي شراكة فكرية وإنسانية عميقة، وقواسم مشتركة صلبة جعلت منهما مدرسة متكاملة في الأداء الراقي والتواصل المجتمعي المشهود
ويلتقيان عند نقطة جوهرية هي "الاحترافية المطلقة في الزمن الصعب"، حيث يمثل كل منهما نموذج في مجاله.
فالاول طبيب إنساني واستشاري اصبح يشار إليه بالبنان في أدق التخصصات الطبية وأعقدها (قسطرة وأمراض الأوعية الدموية). ولم يكن نجاحه مجرد تميز علمي، بل هو نتاج شغف حقيقي بإنقاذ الأرواح، وقدرة فائقة على العمل تحت الضغوط الصعبة الممزوجة بلمسة حانية تطمئن قلوب المرضى
قبل أجسادهم.
والثاني يمثل وجه المصداقية المشرقة للإدارة الحكيمة والمنضبطة التي تمتلك رؤى وقدرات قادرة على تحويل التحديات المعقدة إلى رؤى ملهمة، مدعومة بقلم كاتب رشيق ومبدع وصاحب فكر نير، يسخر كلماته لخدمة المجتمع وتوثيق قضاياه ونشر الوعي الثقافي والمجتمعي بمفردات
سلسة وإداء ملفت .
ما هو مؤكد إن ما يجمع الرجلين بالرغم من اختلاف تخصصاتهم واهتماماتهم يتجاوز حدود الألقاب المهنية إلى آفاق الأخلاق والقيم المشتركة، والتي تجسدت في رقي الأخلاق وحسن التعامل والقرب من الناس بتواضع جم وبشاشة وجه تجعل قنوات التواصل معهما مفتوحة دائما وبكل سلاسة كممثلان لعمق الإنسانية في التعامل
مع الجميع، دون تمييز أو استعلاء.
ولمن يتابعهم او له علاقة بهم يدرك نضج رؤاهم ومهارة أدائهم (سواء كانت طبية أو إدارية وفكرية ) ومثل تلك النماذج لا تكتمل إلا بالتواصل الفعال مع المجتمع والبيئة والمحيط. فالطبيب يداوي بقلبه قبل مشرطه، والإداري والكاتب يقود بروح الفريق ويلامس هموم واقعه.
وما يلفت الانتباه ان الواقع الصعب أو التحديات المحيطة لم تمنعهم من تقديم أفضل ما لديهم. بقدر ما كانت دافعا لإثبات أن الإرادة الحرة والكفاءة الحقيقية قادرة على صناعة الفارق وتجاوز المستحيل.
مع التنويه بإن القيمة الحقيقية ( لتلك الثنائية ) تكمن في كونهما يقدمان نموذجا حيا وقابلا للتطبيق لدى الشباب. ففي وقت يبحث فيه الجيل الجديد عن بوصلة للنجاح وسط ركام التحديات، يأتي هذا التناغم بين طبيب وكاتب ليقول لهم "إن التميز ليس صدفة،بل هو مزيج من العلم المستمر، والانضباط المدروس، والتمسك بالقيم الأخلاقية الرفيعة" تمثل مدارس متكاملة تعلم الشباب كيف تكون القيادة خدمة لا وجاهة، وكيف يكون العلم وسيلة للارتقاء الإنساني، وكيف يمكن للكلمة الصادقة والعمل المخلص أن يبنيا مجتمعا متماسكا وقويا.
ودون أغفال التاكيد بان الدكتور طه الميموني والأستاذ محمد الدلواني يلتقيان كعناوين بارزين للنجاح المشرف، وكصورتين مشرقتين للكفاءة والوفاء. لإن القيم التي تجمعهم، والقواسم التي توحدهم، لابد وأن تبقى دائما مصدر إلهام ومحل تقدير من كل من عرفهم أو استضاء بنور علمهما وعطائهما.
فتحية إجلال لتلك القامات الرفيعة التي تمنحنا الأمل بوعيها، وعملها، ورقي أخلاقها.


























