سام برس
يومياً وأصحاب البرم والبرمات في حديث أشبه بحوار الطرشان .. نسمع قصص واخبار ومدح وذم وكل واحد يمشع قصة وخبر على كيفك ..كل واحد يتاحف الثاني .. انت جميل .. وانت اجمل .. انت ظريف وانت أظرف .. انت عظيم وانت اعظم .. ماشاء الله والثقافة .. ماشاء الله والثقالة .. فلان ثقيل دم .. فلانه خفيفة دم .. فلان دَمه خفيف شُربات .. الحزب الفلاني غلطان .. العالم الفلاني زيد بها .. الحوثي طلع .. عفاش قتل .. العرادة خرج .. العليمي دخل .. عيدروس طار .. هادي مات وكل واحد يريد اغراق الثاني ..
لا وقت الجد ووقت توزيع المناصب والغنائم والمناسبات والعزايم والسبايا والهدايا والطيبات كل واحد ينسى الثاني وتتنعثر المبادئ الوطنية والقومية والايدلوجية وينسى العيش والملح ويطير مثل الجني ويتبخر في الهواء الطلق مثل الملح ..مجرد اتصال يقول راجع لك ياقلبي.. من عيوني ولا تقلق موضوعك مسؤوليتي .. وعليها .. بينما قلبه معلق بالاموال والعرطات وليس بالمبادئ والجوامع والمآذن والمساجد والخطب المنبرية أو قناعته بهذه الجماعة أو ذلك الحزب أو الحكومة أو مافيا البزنس.
وعلى وزن حالي جغيص .. فالهيبة هيبة والقامة قامة والشخصية لها جاذبية خاصة لاسيما اذا لبس الكرفتة المطرزة مثل المصر "الجَرِز" وارتدى النظارة الشمسية وركب السيارة وهَوك شوية واما " البودي " جنان الجنان ، وعلى قولة المثل الشعبي " لوكان في الحديدة سنان لكانت جنان الجنان .. سبحان من خلق الدعممة وكما يقول المثل اليمني " تحت المدني ألف جني "..
تتصل لبعض الانتهازيين في حاجة أو ضرورة يجيب عليك النداء الصوتي هذا " المعراد" خارج اطار التغطية وفي رواة خارج الكرة الارضية .. قلك بيرصدوووه .. طيب من بيرررصدك .. مابتسوي ما بتصنع صواريخ ولا مسيرات ولا برنامج نووي ؟.. انت مجرد بوووق مطبل محترف لهذا الطرف او ذلك أو لمن يدفع أكثر مذبب .. حرام ان مهنة " ملاطف الحميدي " أشرف بمليون مرة من التسول في عالم السياسة والنفاق .. المهم هنجمة" ، وترديد مزيقة أرواحنا فداك ..واحنا قنابل ترمي بنا ووقت الصدق طيران.
شخصيات عجيبة وغريبة شويه وهو رابط خط مع السلطة في صنعاء وبيتقارح مثل الشدة القريح وبيقلك ياخي مشي نفسك الناس طلعت لافوق وانت جالس سيرة وجية بدون فايدة وطموح ومع الاسف الشديد البعض منهم مؤمن عيار 24 قيراط ذهب خليجي ، وخلال ربع ساعة وهو شابك خط مع عدن وقدوه بيعرق من حرارة الجو السياسي ووقت الظهر بينظر لاصحاب مأرب ، والنهار بيقدم نصائح وارشادات لاهل المخاء ، وآخر الليل بيدور سفير مناوب مثل الصيدليات المناوبة حق زمان يكتب له التقرير او يشكي له من كل ماتبقى من الشرفاء ويقدم خدماته ولو على قولة الكاتب الكبير خير الله خير الله " مَد الله مَد الله" ، واسمع لك من فتنة وشق الصف الوطني والنسيج الاجتماعي في مواقع التواصل الاجتماعي قرعة وفي النهاية يمارس مهنة اللَوَك ويقول بطلوا ارجاااااف ..
المهم كل واحد من المؤلفة قلوبهم والمطبلين والمضللين والانتهازيين والامعات شابك خط والبعض بنظام الكيبل والبعض الآخر تحويله او خدمة " ستارلينك " ستىلايت الحج ايلون ماسك .. وهات ياقصدة الله .. المهم الدولار والريال العربي والاصدة وجلسات الانس والاجنحة والغرف الفندقية والشاليهات وما بعدها من تصوير سري وأوراق ضغط وفضائح والتبصيم على بيع البلاد والعباد والمصيبة ان الكثير منهم بيتم تأهيله وتلميعه وتسويقه وتعيينه في مناصب الدولة اليمنية وحكومات الامر الواقع ولو يمسكوه زقاق او أو زغط يزغطط الناس وهكذا قَدرنا وقَدر اليمن المنكوب بشراذمة بعض ابناءه الصعاليك الذي استطاعت بعض المخابرات الاقليمية والدولية أختراقهم وتجنيدهم وتصويرهم واذلالهم من السياسيين والمثقفين والاعلاميين والقادة العسكريين والامنيين والنُخب والحزبيين ورجال الدين ورواد التواصل الا من رحم الله للضغط عليهم وابتزازهم وتنفيذ أجندات تدمير وتفكيك اليمن بهذه الوسائل القذرة .
أمثال هؤلاء الامعات واللصوص والعملاء والمرتزقة والمتسولين في الشرق والغرب ودول الخليج ، لاهم الذي حافظوا على كرامتهم وسمعتهم ولا هم الذين حموا وطنهم " اليمن وسيادته " ولا هم الذين رحموا المواطن او خلوا رحمة الله تنزل عليه .. كل واحد بيشتغل مثل الحسابة كم حصتي .. كم نسبتي .. كم شراكتي .. طيح فلان .. احبس فلان .. لفق تهمة لفلان بينما قطاع الطرق ولصوص المال العام والخاص أحراررررر وبالمرافقين والحشم والخدم وتدافع عنهم امريكا وبريطانيا والامم المتحدة والشرفاء نادرين في زمن التفاهه...
ما ان يتم الاستغناء عن خدمات أحد المؤلفة قلوبهم ورجمة في مزبلة التاريخ وفق قانون صراع مراكز القوى العابثة ، بعد ان زاد الماء على الطحين وبدأ السخط الشعبي ، أو في اطار أكليشة التغيير والمصالح والمنافع ، يبكر من اليوم الثاني الذي جنن البلاد والعباد وبائع وطنه وشعبه يدور اللجؤ السياسي او الهروب أو على الاقل يدعي الوطنية والايمان ويتحدث عن الفساد والعمالة والارتزاق والخيانة وانه ضحية تم الضغط عليه وتهديده ، في محاولة لتبرير انحرافه والتماس عذر من الاصدقاء والاقارب ومن ظلمهم بينما في الحقيقة قد نافق وداس على كل المبادئ وتحول الى ذئب بشري بالمرافقين والمسلحين وضحاياه في كل مكان وعمل الذي يسوى والذي لايسوى ، رغم ان تارخه اسود وليس وليد الساعة ولديه نزعه للشر منذ الولادة ، والفرصة سنحت له ليستقوي على الناس بالمنصب والجاه والتسلط ، مردداً أغنية الفنان احمد السنيدار بالمقلوب :
العمر فرصة وفي بعض الفرص مغنم .. اذا تفوت من يدك ما عد تلاقيها" .
نصيحة .. كل واحد يراجع نفسه .. مابش داعي للغرور والكبر والتسلط والتجبر واذلال وتجويع الناس ، وليس مطلوب من المسؤول ان يكون ملاك وليس المطلوب من المواطن ان يكون منافقاً أو قاطع طريق او لصاً أو قاتلاً او جلاد اً، وليس مطلوباً منه بأعتباره أكرم مخلوق حررر وجميل على وجه الارض ان يتحول الى جاسوس وعميل وخائن ووضيع وتافه وبلا قيم ولا اخلاق ، أو ان يتعامل بنظام الدفع المسبق والمؤجل أو يشبك أكثر من خط مباشر وكيبل وتحويلة مع هذا الطرف السياسي او ذلك أو السفير العربي او الاجنبي حفاظاَ على كرامته وسمعته وشرفه ..
وانما عليه ان يراجع نفسه وضميره ويقف نظرة تأمل أمام الله والوطن والناس محاسباً نفسه كيف أنحرف وأصبح العبان وذئب بشري وكيف أصبح حال اليمنيين بعد افقارهم وتجويعهم وتشريدهم بعد ان تكالبت عليهم النُخب الفاسدة والقيادات الطارئة والاحزاب الساقطة وقطاع الطرق والقتلة واللصوص واصحاب المشاريع الانفصالية المشبوهة والاجندات الاقليمية والدولية ، تحت مسمى الوطنية الزائفة وتوظيف الدين واستغلال الاحزاب وفساد النُخب واستسلام المثقفين وقادة الفكر وسذاجة وسلبية وجهل المواطن الذي لو وقف أمام الفساد بصدق وأمانة ونزاهة وقفة رجل واحد وفقاً للشرع والدستور والقانون لما وصلنا الى ما وصلنا اليه من دمار الدولة والوطن والمؤسسات والمجتمع والتفريط في السيادة وتحول البلد الى براميل ومطبات وكانتونات للصوص وقطاع الطرق واصحاب النظريات والمذاهب السياسية والايدلوجيات المدمرة والاحزاب الكرتونية .
الشواهد تؤكد ان اليمن جريح .. لا يمكن ان يتعافى ويخرج من ازمته الطاحنة وحالة الضياع والتشتت والانقسام إلا بالاصطفاف الوطني وشراكة حقيقية تتجسد في حكومة وحدة وطنية تضم كفاءات كافة ألوان الطيف اليمني تحت علم الجمهورية اليمنية وبعيداً عن المحاصصة والاستقواء بالسلاح والسفارات والدول وشيطنة وتخريب الامم المتحدة وابعد ماتكون عن متفجرات وألغام وبراميل القروية ، والمناطقية ، والمذهبية ، ونغمة السنة والشيعة ، والشافعية والزيدية ، وغيرها من الامراض والعُقد التاريخية والفكرية المتخلفة والمسرطنة وآفة الجهل التي عملت على صناعة الدمار والحرائق وسفك دماء الشعب اليمني وابعدته عن وحدة الصف والوطن والتنمية والبناء والاعمار والازدهار ..
أخيراً.. نشيد بكل مسؤول وجندي ومواطن يسهر من اجل امن واستقرار وسكينة الشعب اليمني وقلبة معلق بالوطن أولاً واخيراً ، وهذه ميزة لا ينكرها إلا جاحد ، والشكر لكل قائد ورمز يسعى الى طاولة الحوار بكل شجاعة من اجل ارساء السلام في اليمن بدلاً من أن تأتي الفرصة للقوى الخارجية في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية وتجبر جميع فرقاء العمل السياسي التوقيع على المسودات والصيغ المعلبة الجاهزة ..


























