سام برس
أتمنى أن يؤدي القرار الذي اتُخِذَ بوقف موجة جديدة من الهجمات على إيران إلى نتيجة مختلفة عما كان في السابق، وذلك بالاتفاق على اتفاقية نهائية واضحة للجميع وليس على مذكرة تفاهم تحتاج إلى تفسيرات ولجان قد تجعل الوضع يستمر كما حصل مع مذكرة التفاهم الحالية.

فكل الأطراف تعرف ما هو الحل المطلوب للخروج من دوامة العنف والمماطلة الراهنة، وهو فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، كما كان سابقا. أما ما يتعلق بالتوصل لحل لقضية البرنامج النووي الإيراني، كما تريد اميركا وإسرائيل، فهذه قضية يجب ألا تعنينا كثيرا نحن في دول مجلس التعاون، بقدر ما تعني إسرائيل والولايات المتحدة، ويجب حلها بما يرضي كل الأطراف.

وكما ذكرت في مرات سابقة فإن نزع فتيل التوتر ووقف أعمال التصعيد هو الأمر الأهم، لأن سياسة الهدن المؤقتة وتمديدها هي ما أوصلتنا إلى الوضع الراهن. وأنا على قناعة تامة أن طرفي النزاع يعرفان ما هو الحل المطلوب ببساطة، ولكن كل طرف منهما يماطل لتحقيق مكسب معين. أما من يدفع الثمن في هذه الدوامة فهي دول الخليج التي أقحمت في نزاع لم تكن طرفا فيه ولم تؤيده في أي وقت.

وعلى أي حال فإني أرجو أن يكون ما حدث في الشهور الستة الماضية ثمنا تستحقه عودة حرية الملاحة في الخليج إلى ما كانت عليه، وأن يتوقف هذا النزاع الذي لا تستفيد منه إلا جهة واحدة هي إسرائيل.

وفي ضوء ذلك فإنه ينبغي أن يكون هناك تصور واضح للعلاقات بين دول المجلس وإيران، من خلال اتصالات ومباحثات مباشرة بين الطرفين. فهناك كثير من القضايا والمصالح التي يمكن أن تجعل "بحيرة الخليج"، كما أسميها دائما، بحيرة اقتصادية مهمة وحيوية يتم فيها تبادل السلع من دون جمارك، ولو حدث ذلك فإنه سكون حافزا لدول المجلس وإيران لجني فوائد جدية وكبيرة دون استغلال وضع مضيق هرمز. وينبغي أن يتم أي تعاون اقتصادي مع إيران بنيات صادقة وجادة من قبل الجميع، بعد فتح المضيق وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الأزمة الراهنة. والتحدث بعمق وبشفافيه عن مخاوف كل الأطراف بما فيهم ايران وعن وضع آليه واضحة عن عدم استخدام القوة في اي نزاع قد ينشأ مستقبلاً .

نقلاً من منصة أكس

حول الموقع

سام برس