سام برس
في تجربة الفنانة التشكيلية بسمة بسباس و هي تعد لمعرضها الخاص :
ترسم ما انطبع في دواخلها وفق شغف بالرسم و التلوين و كأنها ترنو الى عالم اسمه علبة تلوين..
شمس الدين العوني
السفر في عوالم الرسم و التلوين بمثابة المغامرة تجاه الكشف و الاكتشاف حيث الذات في تعاطيها مع الأشياء و جواهرها قولا بالذات في عنفوان وعيها بالجمال المبثوث في العناصر و الأشياء و التفاصيل و من هنا تتشكل الذائقة و النظر العميق المفضي الى السؤال و الدهشة و القلق فالفن عموما هو هذا الذهاب المربك نحو الآخر و العالم و الذات تقصدا لاستعادة ما تداعى من أحوال الكائن في عالم متغير و متسارع الأحداث ما يجعل للحلم مجالات شاسعة لاكتشاف العادي من تفاصيله المفضي الى كنه المنظور اليه ..
و هكذا هو الفن سفر ساحر فيه ما به تسعد الذات و هي ترى وجوهها الأخرى في الدروب و الأمكنة ..و هذا يقودنا الى تجربة فنية تعمل صاحبتها على الذهاب العميق في عوالم الرسم و التلوين استجابة لرغبات قديمة متجددة تتقصد الابداع و العبارة الفنية الجمالية في تعدد مضامينها ..
الفنانة التشكيلية بسمة بسباس ترسم ما انطبع في دواخلها وفق شغف بالرسم و التلوين و كأنها ترنو الى عالم اسمه علبة تلوين مثل أطفال يرومون اللهو بالألوان فهي تقيم علاقة مخصوصة مع اللوحة و القماشة تحديدا تقودها فكرتها الابداعية الى أحوال و مشاهد و أمكنة و تقاليد و غيرها لتبرز في خلال ذلك المدينة و الأبواب و اللباس التقليدي و البحر و المشاهد المختلفة التي ترى فيها عناوين متعددة لشغفها الفني الذي نجم عن غرام قديم بالرسم .
لذلك و في هذا السياق تقول "... غرامي بالفن التشكيلي بدأ منذ الصغر و خلال مراحل حياتي بين الدراسة و العمل و شؤون البيت و رغم هذه المسؤوليات و ما تتطلبه من جهود و وقت و اهتمام لم أترك شيئا يمنعني من ممارسة الفن التشكيلي والبحث والتطوير و الحمد لله على ذلك...و اليوم لدي رصيد متنوع وثرا بالمضامين و المواضيع و التقنيات و صرت كل يوم حريصة و بصدد التامل والبحث عن عديد الأفكار التي تزدحم بداخلي و هي تنبع من ذكريات عدة عشتها واحسستها وأعتقد أن لدي القدرة لتقديمها في لوحات فنية هادفة ومعبرة باستعمال رموز فنية او هندسة معمارية او صور او خيرات طبيعية ... اعتقد انني وجدت طابعا يخصني و يمثلني في اختيار الالوان والرسائل عبر فن تشكيلي بين الواقعي والتجريدي واستعمال الرموز والحروف وكل ما من شأنه أن يعطي جمالا واضواء ويمس المتلقي في شعوره وثقافته واصالته وتاريخه وخاصة زرع الأمل والطمأنينة فيه...".
هكذا هي الفنانة بسمة بسباس التي تستعد لاقامة معرضها الشخصي تواصل سيرها الفني من خلال تنوع التيمات في لوحاتها المنجزة في كثير من الحنين و الاستدعاء الوجداني لعوالم فيها جمال الموضوع المشتغل عليه و الحنين فهي فنانة ترى العوالم في جواهر أشيائها حيث الأعماق و الهدوء و الأصالة و البساطة ..لوحات متعددة سوف يشهدها معرضها الخاص برواق بالعاصمة ضمن الموسم الثقافي الجديد 2026/2027 و هي لوحات بين تقنيات مختلفة لنجد الرسم الزيتي و الرسم المائي و الأكريليك...بين واقعية و تجريدية تجمع بينهما رغبة الفنانة في التعبيرية الفنية الحالمة كجواب عن عالم تنهشه الصراعات و المظالم و الصخب و ضجيج الأحوال..
الرسامة بسمة بسباس من مواليد صفاقس درست الرسم و لها دورات و حضور ورشات في في العمل الفني من خلال الألوان المائية، والأكريليك والرسم الزيتي و التجرالهيشري ومصطفى عابد، ووليد شاقواي وتاتيانا كما أنها شاركت في معارض جماعية منها معارض اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين و لها عديد اللوحات المعروضة في معارض و ضمن مشاركات فنية و ثقافية متعددة.
بسمة بسباس فنانة تعمل في ورشتها حيث ترى في الرسم عالما من الحلم و الابداع و اتدرب على النظر بجمال للأشياء و التفاصيل و يكون معرضها الفردي الذي يقام قريبا مجالا ليطلع جمهور الفن و الابداع التشكيلي على جوانب من تجربتها و أسلوبها الفني.


























