سام برس
كثر الحديث في السنوات الاخيرة عن السمعة السيئة وانتشار عدم الثقة والتدليس والكذب من قبل الكثير من مهندسي الاجهزة الالكترونية واللابتوبات والثلاجات والغسالات والافران الكهربائية والمكيفات وغيرها .

كما أمتدت عمليات النصب والاحتيال والسرقة والمواعيد العرقوبية حد الانكار الى محلات الديكورات وغرف النوم والدواليب والمطابخ وادت الى معارك وشكاوى الى اقسام الشرطة وبلاغات الى النيابات بالعاصمة صنعاء ..

حيث شكى العديد من المواطنين من تلاعب في المواصفات ومخالفة للاتفاق وانكار لبعض الزبائن ووصل الامر الى وفاة شخص من قبل صاحب محل بصنعاء وحبسه ورغم الوساطات والاعفاء عنه إلا انه مازال لديه اكثر من قضية في عدد من النيابات وفقاً للاختصاص المكاني رغم اقراره وتوقيعه والتزامه بالوفاء بتجهيز غرف النوم لاشخاص في تاريخ معين ولكن دون جدوى ..

وكلما نزل طقم او جندي دفع حق المواصلات والغرامة وفُت المحل ، او احتبس وخرج بتعهد جديد وسنة تدخل وسنة تخرج ويبقى المواطن هو الخسران للفلوس والوقت والحرب النفسية ، لاسيما بعد السماع عن حديث عضو نيابة يذهب يفصل غرفة خاصة وبعدها يتم تعيين عضو نيابة جديد وعلى المواطن الملطشة ينتظر من جديد للعضو الطازج الذي يريد ان يفتح القضية من جديد رغم ان هناك امر تنفيذي ملزم بالوفاء ولكن لا حياة لمن تنادي!!؟.

شخصياً لدي كميوتر سوني ، وكان الخلل فيه بسيط مجرد "فلاته" ، وذهبت الى شركة سوني بشارع حدة وقال المختص ستجدها في شارع صخر لدى أي مهندس او مشلح ، بدلاً من طلبها من الخارج وربما لا توجد ، وذهبت الى المهندس الاول والثاني والثالث ولم نجد ها وان وجدت لا يستجيب الجهاز لنفس الطراز ، لكن عندما اخذت الجهاز الى البيت وجدته لا يشتغل على الاطلاق ، فكوه الاولاد وبالصدفة وجدوا انه تم تشليح الذواكر وغيرها ، وبهذا لم اعد اعرف ايهما سرق القطع المذكورة من الثلاثة واعدموا الجهاز .

الزميل محمد قائد العزيزي ذهب بجهازه "اللابتوب" الى شارع صخر لاصلاحه ، وللاسف بعض المهندسين سرق عليه قطعتين وكذلك القرص الصلب وفي حالة غضب وقال له اين القرص الصلب فرد عليه جبته بدون رص ، فقال له قسماً بالله لوما تعطيني القرص لا اسحبك الى الشرطة والنيابة فتدخل الناس وقال صاحب المحل مر بكره بانكلم المهندس ، فأحضر القرص الصلب ، رغم ان المهندس قال له الجهاز خارب ويحتاج ويحتاج ، فأخذه الى احد الدكاترة والمهندسين بكلية المجتمع معروف واكد له سرقة القطع وركب له قطع جديدة واشتغل .

الزميل حامد القعود تعطل "لابتوب " حديث جداً لزميل له ، فذهبوا الى احد المهندسين بشارع صخر ، فقام بسرقة المعالج بحدود 200 دولار تقريباً وغير له معالج رخيص جداً واخذ بعض القطع ، وعندما استلموا الجهاز وجدوا ان العزم ضعيف جداً فدلهم زميل على مهندس ثقة يعرفه في نفس الشارع ففتح الجهاز واكد لهم سرقة وتغيير المعالج ، فرجعوا الى عند المهندس اللص ، وصاحب المحل وتصايحوا وبعد الانكار حلفوا يمين بايتوجهوا بشكوى الى البحث الجنائي بالسرقة وهنا بدا الارتباك والخوف ...هذه قضايا حساسة لا بد من الوقوف عليها واستشعار المسؤولية لكل من تسول له نفسه العبث بمحتويات الناس وممتلكاتهم.

وفي غياب النظام والقانون والحزم ، تتواصل معاناة الناس مع الكثير من النجارين الذي يقع المواطن ضحية هذا النجار أو صاحب ورشة الالمنيوم ، الذين يتفنون في الكلام الحلو عند اقتناص اول زبون ، فلا يلتزمون بالمواصفات ولا بالنواحي الفنية ولا بالمواعيد ولا بالتركيب السليم ، حيث تظهر العيوب منذ لحظة التركيب واسمع لك من صياح ونياح وفي النهاية ما معك إلا الحاصل أو ان قسم الشرطة طريقك والنيابة على يدك اليمين ، في مواقف عجيبة وأساليب غريبة دخلت على المجتمع اليمني في غياب الضبط والربط .

ومواطن آخر يشكو من ثلاجة المنزل الجديدة التي احياناً تنفصل عنها الكهرباء فجأة ثم تعود فيحضر مهندس الى البيت بدلاً من أخذها الى المحل وبالتالي يحضر المهندس "المخدرس" ، ويقوم بأخذ السلك الجديد ويقطعة والسلك الثاني ويقطعة ، فترتفع الحموضة عند صاحب البيت ويمسك برقبة المهنس ويقول له ليش تقطع الخيوط ياقليل الخير .. ياخبيث .. فيرد عليه نشوف اذا الخيوط شغالة او حارقة !!؟ فيطردة من البيت ، ويأتي بمهندس آخر عبر زميل فينتقد المهندس الاول بشدة ويعاير الكهرباء ويقول الخلل ان الكهرباء الرئيسي ضعيف وهو مايؤدي الى ضعف الاقلاع للثلاثجة ، فأما تغير المحول بما يتناسب مع الكهرباء او تصبر شيء طبيعي.

وفي مشهد باليوتيوب انتشر قرعة في وسائل التواصل الاجتماعي ، أظهر محل ثلاجات وغسالات واحد الزبائن ينتقد صاحب الورشة الذي خرب غسالته وغيرها رغم تقديمه قيمة القطع والاصلاح ، ولكنه لم يفي بعمله وثار الخلاف وتجمعوا اصحاب صاحب الورشة مع الزبون في معركة قتالية مرعبة في غياب الضبط والربط ، رغم وجود كاميرات مراقبة ولكن يبدوا ان الجهات المختصة مشغولة بالنواحي السياسية اكثر من قضايا المواطنين وامنهم وحقوقهم وضبط اللصوص والبلاطجة واصحاب المهن الغشاشين .

تتواصل شكاوى الناس وأصحاب المنازل والمباني عن غش السباكين الذين يمارسون العبث بادوات الناس ولا يهتمون بالتركيبات الصحيحة ، ما يؤدي الى تسرب المياه ، كما يفتقد الكثير منهم للامانة عندما يكتب ورقة ببعض الطلبيات التي يحتاجها على اساس انه سيقوم بشراءها ويبالغ في الاسعار وزيادة القطع التي لا يحتاجها ويقوم بردها الى البائع المعروف لديه واخذ الثمن دون معرفة صاحب العمل.

كما يشكو المواطنين من المقاولين الذين يصبون أسقف المنازل ومن المهندسين الذين يقللون من اسياخ الحديد أو الغش فيها ، ويشكو المليسين من البناءين الحجر للمثنى ، ويشكو المرنجين من المليسين ، ويشكو أصحاب المنازل من عمليات الغش والاهمال والخداع وعدم اتقان العمل والعيوب الظاهرة بعد تسليم العمل ، ولكن لمن يلجأ المواطن بعد ان دفع شقى عمره ، لكل هؤلاء الذين تجردوا عن الامانة والمواثيق وعقود العمل.

تذهب الى احضار كهربائي يتحدث البعض انه كويس وتكتشف انه بعد عملية التسليك والتركيب والتمديدات يعصد الشبكة والطبلونات والمفاتيح الكهربائية ، واحياناً اذا تعطل مفتاح لا تدري اين نهاية السلك بحيث لو تعطل لا يستطيع كهربائي غيره معرفته إلا هو شخصياً ، كما يحاول يركب اكثر من مفتاح ليس ضروري من باب التربح وزيادة النقط وكل نقطة بحسابها .

وبنفس الطريقة تكون الاغلبية عند بائعي البلاط الذين يحلفون ايماناً ان هذا النوع من البلاط قوي وهو الافضل وتكتشف بعد فترة وجيزه انه ضعيف جداً رغم السعر المرتفع ، كما تتواصل معاناة الناس ببعض فنيي البلاط او معلمي البلاط الذين لايشتغلون بنية صادقة وبطرق فنية حديثة او وفقاً للمعايير والشروط الفنية التي يجب ان تكون في العمل من احتراف وامانة واخلاص وجودة واناقة رغم اجور العمل المحترمة ..

الحديث عن العيوب والاختلالات الفنية واختلاف المواعيد والغش والاحتيال والتدليس والتلفيق في العمل كثيرة ، لاسيما بعد ان أصبح أصحاب المهن بلا ضمير والبعض منهم سارق مهرة ، والبعض سارق ومبهرر ، ويفتقد الى الامانة والاخلاص في ظل عدم تجاوب اقسام الشرطة بالسرعة المطلوبة والمواعيد العرقوبية للنيابة واعضاءها عندما يلجأ اليها المواطن المغلوب على امره والذي دفع الكثير من الاموال ، ورغم ذلك الغش والاحتيال والتطنيش والنكران والعيوب والمواعيد العرقوبية والاعتداءات على الزبون ، والتزام الكثير منهم بانجاز العمل او التعويض او رد المبالغ المدفوعة او التنفيذ الجبري ، يتم حبس البعض واخراجهم بسرعة البرق ، ويتغير عضو نيابة ويصدر قرار بعضو جديد ويتغير مدير قسم شرطة ولكن يوم الدولة بسنة كما يقال في المثل اليمني !!

وافضع من ذلك ان تجد الطبيب الذي حلف بالقسم انه اول من يستغل المريض منذ تسجيل اسمه ودفع اربعة آلاف والبعض خمسة آلاف والبعض ثمانية آلاف مقابل ثلاث دقائق ، وبعدين تبدأ السمسرة ، بعمل كشافة والزام المريض بالذهاب الى الكشافة الفلانية وعمل فحوصات لدى المختبر الفلاني وشراء العلاج من الصيدلية الفلانية مالم لن يقبل العلاج والكشافة والفحوصات ، لان الطبيب اللص والحرامي الظريف لديه " نسبة" حرام من تلك الدكاكين ، مع علم وزارة الصحة ونقابة الاطباء وحماية المستهلك ، رغم ان المتاجرة بارواح الناس واستغلالهم مادياً وشراء ادوية لشركات معينة هو جريمة قانونية وانسانية وشرعية.

وهكذا تتواصل مأساة اليمنيين ، حتى مهندسي الطرق في امانة العاصمة والمنظمات الاقليمية والدولية الداعمة ووزارة الاشغال والتجار والمقاولين يتلاعبون بالمواصفات في الزفلته والسماكة وحتى بالاسعار ، وابعد مايكون " المشروع" مطابق للمعايير والشروط الفنية ، وكم رأينا ومازلنا نرى شوارع رئيسية بالعاصمة صنعاء يتم لها عمل السفلته وبعد ثلاثة شهور يبان المستور ويظهر الغش وتبدأ الحفر والغرق والكري في الظهور بسبب حق ابن هاااادي "الرشوة" ومن حق عمه ماهمه في غياب الرقابة والمحاسبة وتغييب الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ، وهذا ليس من اليوم فقط وانما من سابق ايضاً ، بينما نجد المشروع الالماني في كوكبان والصيني لطريق الحديدة وغيرها في قمة المواصفات ومثل المراية ولا تشوف قطرة ماء محوقلة !! .

أخيراً.. يبدو انه على كل مريض قبل ان يذهب الى المستشفى في ظل غياب الضمير واخلاقيات المهنة ان يعمل صورة اسكان لجسمه ومن ثم محضر جرد لمحتويات جسمة من كبد وقلب وكلاوي ورئة وصمامات وزائدة وغيرها قبل اجراء أي عملية حتى لايتم تغفير أو استبدال قطعه من جسمة .. كما يجب على كل من يملك كمبيوتر لا بتوب بحاجة الى اصلاح في شارع صخر ان يصور مابداخل جهاز الكبيوتر وان يشعر المهندس حتى لا يكون عرضه لسرقة بعض القطع الثمينة او تغييرها بقطع رخيصة واقل جودة وحركة في عالم فقدان الضمير والامانة وسقوط المهنة وغياب الجهات المسؤولة التي لم تحرك ساكناً او تنزل فرق للرقابة على لصوص المستشفيات والورشات بجميع انواعها مع احترامنا واعتزازنا لبعض الاطباء الشرفاء و اصحاب المهن المحترمين والصادقين الذين يشعرون بالمسؤولية الاخلاقية والدينية واحترام المهنة.
[email protected]

حول الموقع

سام برس