بقلم/محمد العزيزيبقلم/محمد العزيزي

نعم وترليون ألف نعم الوحدة وجدت لتبقى و يجب أن يحافظ عليها اليمنيين بحدقات أعينهم، هكذا قالها الزعيم الراحل علي عبدالله صالح وبكل شموخ وثقة أنها ستبقى وأن اليمنيين لن ولم يقبلوا إلا أن تبقى شاء من شاء وأبى من أبى.

يحتفل اليمنيون بعيد الوحدة الثاني والثلاثون رغم كل الارهاصات و المشاكل والمكايدات والحرب واصوات النشاز التي تنطلق هنا وهناك تحت تأثير السياسية والمال والمصالح الضيقة التي يبحثون عنها من وراء سباحتهم عكس تيار الاجماع الوطني وعشق وحب اليمنيين للوحدة اليمنية التي جذورها مغروسة في أعماق قلبهم ولن يستطيع أحد إنتزاعها وتدميرها وزعزعة هذه الألفة والمحبة بمثل هكذا نزعات مصالحية تنتهي بمجرد أن تتحقق تلك الأهواء غير الوطنية والانتماء.

اليمن واحد والواحد لا يمكن أن ننتظر من أخرين لكي يفرقون الواحد أو حتى ليوحدون الواحد أصلا ومنذ الأزل و الشعب اليمني موحد أرضا وإنسانا ولا يمكن لبراميل التشطير التي اصطنعها الاستعمار وقوى الهيمنة العالمية أن تقنع اليمنيون شمالا وجنوبا وشرقا وغربا أنهم شعبان ودولتان وما قيام الجمهورية اليمنية في 22 من مايو 1990م إلا إزالة براميل التشطير التي كانت تعيق حركة المواطن اليمني وليس لتوحيد شعب واحد تربطه ببعضه روابط الأخوة وصلة الدم والقرابة والتراث والحضارة و المصير المشترك.

نعم وترليون صوت أنا يمني من كل شبر أسمه اليمن ولن يستطيع كان من كان أن يجزء أو يشطر اليمن لأننا عدنا وألتقينا بعد عذاب من الفرقة والشتات السابق وعندما يلتم الشمل وتلتقي الأسرة لا يمكن أن يفرقها أحد أو يفك إرتباطها مهما كانت قدرته ومكانته وإمكانياته.

لا ننكر أن الأمواج المتلاطمة والحرب القاسية قد نالت من الشعب اليمني وأرهقته وأدخلته في متاهات الجوع والفقر والعوز والحاجة والفاقة والضعف نتيجة تلك الأمواج والمخاطر وهو وأعني الشعب اليمني قادر لتجاوز كل هذه المشاكل والمصاعب وهو أيضا قادر على تحملها و مواجهتها مهما طال الزمن ولكنه عصي على أن تجبره مثل هذه الظروف للتخلي عن وحدته وأرضه وواحديته والعودة إلى ما قبل 22 مايو لأنه يعلم يقينا أن التفريط بالوحدة يعني العودة للذل والمهانة و العذاب والحرمان والقتل والحصار والتشرذم وبالتالي فإنه من الطبيعي أن يبقى اليمن بقوته وعزته وشموخه في ظل الوحدة .

صحيح تأتي هذه الذكرى السنوية واليمنيون يعانون من ويلات الحرب وتوالي وتعدد الأزمات والمعاناة ويأتي الاحتفال باهت وخافت ربما بسبب أن اليمنيبن أرهقتهم الحرب والحصار وجارة عليهم الظروف لكن تلك المعاناة لا يمكن أن تقف حائطا منيعا أمامهم في التعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة العظيمة من تاريخ الأمة اليمنية والعربية والإسلامية على حد السواء.

أنه تاريخ وذكرى إلتئام ووحدة جسد الأمة اليمنية وعودة الروح إليه وأن قلوبهم ترقص فرحا بذلك العيد الوطني وإن كان بصمت إيمانا أنه ما وقر بالقلب فهو أعظم إيمانا وفرحة وأبلغ تعبيرا وحبا لليمن الواحد أرضا وإنسانا.
نعم يحتفل اليوم اليمنيون شبابا ورجالا وكهولا ،أطفالا ونساء رغم كل شيء بعيد الوحدة اليمنية المباركة عيد الأعياد عيد اليمن السعيد والذي يعد واحداً من أهم الأعياد الوطنية لليمن واليمنيين، إنها الذكرى والعيد الوطني الثاني والثلاثون لإعلان الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية في الـ22 من مايو 1990م.

التاريخ واضح ولا يحتاج إلى توضح وشرح وما قاله الرئيسان علي عبدالله صالح وعلي سالم البيض يوم توقيع إتفاقية استكمال الإجراءات الدستورية ومواءمة القوانين قبل الإعلان عن قيام الوحدة اليمنية بعدة شهور كان كلاما قويا وواضحا من زعيمان لهما باعا كبيرا في السياسة وجزما أن الوحدة قائمة بين الشعبين المشطرين وأنهما بهذه الاتفاقية إلا لإعادة الحق لأصحابه بعد أن أفسده الطامعين والاستعمار ليس إلا ، وأن الشعب اليمني شمالا وجنوبا واحدا موحدا منذ قدم التاريخ.

عاشت الوحدة أبية شامخة رغم أنف أعدائها وأعداء الشعب اليمني وبالروح بالدم نفديك يا يمن.

حول الموقع

سام برس