سام برس
نحتفل هذه الايام المباركة في العاصمة صنعاء وكافة المدن اليمنية بذكرى ميلاد خير البرية في الثاني عشر من ربيع الاول من كل عام ، لنقف في مثل هذا اليوم العظيم والمُشرق في تاريخ البشرية أمام ميلاد رسولنا العظيم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ، لنتذكر عظمة الزمان والمكان و اللحظة التي شرف الله بها الامة العربية والعالم الاسلامي والبشرية جمعا بذلك الحدث العظيم الذي أنار سماء الجزيرة العربية والعالم بقدومه الذي كان ومازال وسيظل شرفاً ورفعة لميلاد الصادق الامين.

يحتفل اليمنيون في المدن و المنازل والجبال والسهول والمساجد والساحات بالمولد النبوي الشريف على مستوى القيادة الرشيدة والحكومة والشعب في مواكب الوفاء وحب بلا حدود يُعانق السماء وقلوب نقيه وطاهرة وصادقة مرددين أروع الاناشيد الدينية بعد ان حولوا العاصمة صنعاء ومدنها وشوارعها وجبالها ومساجدها ومآذنها ومؤسساتها ووزارتها وهيئاتها ومحلاتها وساحاتها الى نجوم مضيئة وأضواء ساطعة والوان زاهية يتسيدها اللون الاخضر الذي يعكس عظمة المناسبة وجمال الآخرة ، لاسيما بعد أن شارك اليمنيون بمختلف مشاربهم الفكرية في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن بأطلاق الالعاب النارية من كل مكان وزاوية اضاءت سماء البلاد باللون الاخضر الذي حول العاصمة الى لوحة خضراء بديعة وفي قمة الجمال الرباني.

والحقيقة أن المولد النبوي الشريف هو ذكرى جميلة ومناسبة دينية فريدة وحدث متجدد وفرصة كبيرة من حق كل مسلم أن يحتفل به كل عام للوقوف على هذه المناسبة الشريفة بعيداً عن أي خلافات شخصية او مذهبية او فكرية وسياسية ، لان الاحتفال بميلاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو فرصة كبيرة لمراجعة النفس واصلاحها ومحطة تاريخية للوقوف على عظمة المولود الذي حول الناس من الظلمات الى النور ومن الجهل الى العلم ومن الكراهية والعداوة الى المحبة التي توجب علينا قراءة سيرته العطرة وأخذ العبر والدروس والعظات من النبي الذي لا ينطق عن الهوى .

ما أحوجنا هذه الايام الى وقفة تاريخية جادة لمعرفة عظمة الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وقراءة القرآن الكريم والسيرة النبوية ، وتجسيد منظومة القيم والاخلاق السامية التي تدفق منها شلالات الصدق والامانه والوفاء والنخوة والرحمة والتكافل وصلة الرحم والتسامح والتعايش والامن والاستقرار والسكينة والا نصاف والعدالة واحترام الآخر بعيداً عن النفاق والمزايدة والفتن والمؤامرات والتشكيك والاساءة ، عملاً وقولاً وأمتثالاً وأجلالاً للرسول الاعظم.

حول الموقع

سام برس