سام برس
أنشطة أسبوعية للشعر..و حضور نقدي منه مداخلة للدكتور مبروك المناعي عن الشِّعر والشِّعرية..
شمس الدين العوني
بمناسبة عشرية التأسيس و ضمن نشاطه الشعري المتواصل و المتصل بالشعر و نقده و فنونه أعلن بيت الشعر القيرواني عن مسابقة شعرية مغاربية ترصد ثلاث جوائز لقصائد لم يسبق نشرها حيث يكون آخر أجل لقبول المشاركات يوم 10 ديسمبر 2025.
و تنضاف هذه المسابقة لرصيد البيت في النشاط و الحضور التونسي و المغاربي و العربي من ذلك و ضمن اللقاءات السابقة كان هناك حضور مميز للشعراء من الجزائر و ليبيا و المغرب و موريتانيا حيث يكون لرواد البيت و أحباء الشعر مجال للشعر مع شعراء الفضاء المغاربي و تأتي هذه المسابقة بجوائزها الثلاث بترتيب تفاضلي لتعزيز هذا الحضور الشعري و مزيد ربط الصلات بين شعراء البلدان المغاربية .
هذا و من ناحية النشاط الشعري الأسبوعي فقد احتضن بيت الشعر بالقيروان مساء يوم السبت 8 نوفمبر 2025 أمسية أدبية شعرية جمعت بين الكلمة واللحن، وسط حضور نوعي من الشعراء والمبدعين ومحبي الأدب.
واستُهلّ اللقاء بقراءات شعرية أولى للشاعرتين بسمة الحذيري وخولة بن سيك سالم، قدّمتا خلالها نصوصًا حملت الكثير من الوجدان والصدق الفني، فلامست قلوب الحاضرين بجمال الصورة وأناقة الحرف.
بعد ذلك قدّم الدكتور مبروك المناعي مداخلة فكرية ثرية بعنوان «الشِّعر والشِّعرية»، تناول فيها أبعاد الشعر الجمالية ومفهوم الشعرية في ضوء التحوّلات الحديثة، فكان حوارًا عميقًا بين النقد والإبداع... لحظة فكرية راقية تميّزت بعمق التحليل ودقّة الطرح، واكبها عدد من طلبته الذين واكبوا مداخلته القيّمة.وتخللت فقرات اللقاء وصلات موسيقية راقية قدّمها الفنان معز بن سعيد، أضفت على الأمسية نغمة فنية زادت الأجواء انسجامًا بين الشعر والموسيقى.
واختُتمت الأمسية بقراءات شعرية ثانية للشاعرتين، عبّرتا فيها عن امتنانِهما للحضور، ليبقى بيت الشعر بالقيروان على عهده يحتفي بالشعر والشعراء ويفتح لرواده نافذة للجمال...أمسية ناجحة بكل تفاصيلها جمعت الفكر بالكلمة والنغم، في رحاب هذا البيت الذي يواصل إشعاعه الثقافي.
و قبل لك بأيام احتضن البيت مساء السبت 25 أكتوبر 2025 أمسية شعرية عرفت حضورًا لافتًا لمحبي الكلمة الجميلة وأوفياء القصيدة.و شارك في الأمسية عدد من الشعراء القادمين من ولايات مختلفة، بما يعكس انفتاح بيت الشعر بالقيروان على المشهد الشعري الوطني في شموليته و الضيوف هم :الشاعر محسن عبيدي من سيدي بوزيد،و الشاعرة سنية مدوري من جندوبة و الشاعر الهادي العثماني من مدنين وقد تنوعت القصائد التي ألقيت بين العمودي والحر، وراوحت موضوعاتها بين الوجداني والوطني والإنساني كما تخللت القراءات فواصل موسيقية للفنان معز بن سعيد، أضفت على الأمسية أجواءً حالمة جمعت بين سحر الشعر وعذوبة النغم.
وجاءت هذه الأمسية تأكيدًا لدور بيت الشعر بالقيروان كفضاء مفتوح يحتضن الأصوات الشعرية من جميع الجهات، ويكرّس روح التنوّع والإبداع في المشهد الثقافي التونسي.
وفي ختام الأمسية، توجّهت مديرة بيت الشعر بالقيروان الشاعرة جميلة الماجري بكلمة شكر للجمهور الوفيّ "..الذي لا ينفكّ يواكب أنشطتنا ويمنحها الدفء والحياة بحضوره الدائم وتفاعله الجميل..".
و في لقاء سابق احتضن بيت الشعر بالقيروان مساء السبت 18 أكتوبر 2025 أمسية شعرية تونسية جزائرية ، جمعت بين شاعرين من تونس والجزائر في لقاء يؤكد انفتاح بيت الشعر بالقيروان على الجارة الجزائر واحتفاءه بالشعراء العرب من مختلف الأقطار و قد
شهدت الأمسية قراءات شعرية راقية شارك فيها الشاعران جمال عمايمي من تونس،و حكيم عبد الباسط علاوة من الجزائر حيث قدّما باقة من القصائد التي تميّزت بثراء الصور وجمال الإيقاع وتنوّع التجارب والرؤى الشعرية. وقد تفاعل معها الجمهور الحاضر ، في إصغاء يليق بسحر الشعر وروحه و قد تخللت الأمسية فواصل موسيقية للفنان معز بن سعيد، أضفت على اللقاء تناغما بين الكلمة واللحن وعمّقت لحظات الإحساس بالجمال.
و تتحلى فضاءات و جدران بيت الشعر بعدد من اللوحات الفنية للفنان الممتاز خالد ميلاد ما يضفي مسحة من جمال الرسم و التلوين مضافة الى جمال الكلمة و الشعر و الموسيقى في تناغم و تناسق من صميم الابداع و جوهره..و يتابع الفنان التشكيلي القيرواني خالد ميلاد مختلف أنشطة بيت الشعر و لقاءات الشعر و الشعراء و النقاد حبا منه و شغفا بالجمال المبثوث في المعاني الطالعة من الشعر و الرسم و الموسيقى و يقول في هذا المجال "...امسيات الشعر تتواصل ببيت الشعر القيرواني ويتوافد الشعراء على منبره يلقون قصائدهم فتتلقفها الاسماع بشوق عارم تعانق من خلالها ابداعات من تجارب شتى واطياف من القصائد تزهو تاركة خير أثر لدى أوفياء هذا البيت المشرق دوما بضيوفه يستعيدون مجد القيروان الأدبي ويتيحون احلى الفرص للقاءات متجددة تحتفي بالمبدعين وتعزز تجاربهم وتواصلهم..ينتعش الادب والفن والموسيقى في هذا البيت وتتداخل الأنماط في هذه المحضنة التي آوت كل المحبين والساعين الى التقاط كل أثر جميل ...".
بيت الشعر القيرواني بيت للفنون في عناقها الجميل حيث اللقاءاة بدفء الفن و الابداع و الثقافة في رحاب المدينة الشاهقة في تاريخ تونس و حضارتها و تاريخ العالم العربي و الاسلامي و نعني القيروان..قيروان الجمال و الشعر و الابداع و الامتاع و المؤانسة.


























