سام برس
احتضنت مدينة إسطنبول ، السبت، النسخة الثالثة من مؤتمر الأعمال بين تركيا والصين، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، وسفير الصين لدى أنقرة جيانغ شيويه بين، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال في البلدين.

ونُظم المؤتمر من قبل مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، وجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية.

وفي كلمة افتتاحية، قال رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي نائل أولباق إن المجلس ينشط في 153 دولة ضمن إطار الدبلوماسية التجارية، مشيرًا إلى أن مجلس الأعمال التركي–الصيني يواصل نشاطه منذ عام 1992.

ولفت أولباق إلى متانة العلاقات التجارية بين تركيا والصين، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو نظام تجاري أكثر حمائية، في ظل تزايد حالة عدم اليقين وصعوبة التنبؤ.

وشدد في هذا السياق على أهمية بناء شراكات موثوقة وطويلة الأمد لمواجهة التحديات الراهنة.

كما أكد أهمية مبادرة "الحزام والطريق"، موضحًا أن الصين تنظر إلى المبادرة كوسيلة للوصول السريع إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأوروبية، داعيًا إلى تقييم المشروع بعناية من حيث الفرص والتداعيات المحتملة، والتعامل معه باستراتيجية تضمن تحقيق المكاسب المتبادلة.

من جانبه، قال رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك "توسياد" أوزان ديران، إن هذه السلسلة من المؤتمرات تمثل منصة قيّمة لتعزيز العلاقات طويلة الأمد بين البلدين.

وأوضح أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حساسة، تتأثر فيها قرارات التجارة والاستثمار بشكل متزايد بالتطورات الجيوسياسية، وأمن سلاسل التوريد، والتكنولوجيا.

وأشار إلى التقدم اللافت الذي حققته الصين في مجالات التكنولوجيا والابتكار والسياسات الصناعية خلال السنوات الأخيرة، ما عزز موقعها في سلاسل القيمة العالمية..

بدوره، أكد سفير الصين لدى تركيا جيانغ شيويه بين أهمية المؤتمر في تبادل وجهات النظر بشأن تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وأشار إلى استمرار السياسات الحمائية التجارية الأحادية، محذرًا من أن “حروب الرسوم الجمركية والحروب التجارية تُخلخل النظام الاقتصادي العالمي بشكل خطير”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العولمة تمثل توجّه العصر، ولا يمكن للدول العودة إلى الانغلاق والعزلة.

وتطرق إلى المبادرات التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في مجالات التنمية العالمية، والأمن العالمي، والحضارة العالمية، والحوكمة العالمية، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى بناء مسار أكثر انفتاحًا وشمولًا وتوازنًا يقوم على مبدأ الربح للجميع.

من جهته، قال نائب رئيس بنك التصدير والاستيراد الصيني وانغ كانغ إن تركيا تُعد رابع أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا، وثالث أكبر سوق للصادرات الصينية في المنطقة، في حين تُعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا وأكبر مصدر لوارداتها..
المصدر: الاناضول

حول الموقع

سام برس