القاضي/ د. حسن حسين الرصابي
يا أيها الشابُّ الطموح..
إنَّ أثمن ما تملك ليس هو ذكاؤك ولا قوتك ، بل هو "عمرك" الذي هو وعاء عملك.
اعلم يميناً صادقاً أنك لم تُخلق لزمانٍ مضى ، ولن تُبعث في زمانٍ آتٍ ، بل وُضعت في "الآن" لأنَّ الله علم أنَّ أدواتك وقدراتك التي وهبك إياها هي الأنسب لمواجهة تحديات عصرك.
* لا تكن " لعّانًا" للزمان ..
من السهل جداً أن تجلس على قارعة الطريق لتندب حظك ، أو تشكو قسوة الأيام ، أو تلوم الظروف.
لكنَّ المصلحين الحقيقيين هم الذين يعصرون الصخر ليستخرجوا منه شربة الأمل.
كن كمن سبقك من العظماء ؛ إن كان زمانهم ليناً شكروا وأبدعوا، وإن كان قاسياً صبروا وأنتجوا.
* ابْنِ صرحك الأخروي في الدنيا
تذكّر أنَّ الدنيا مهما عظمت هي "ممر"، والآخرة هي "المستقر". فلا تجعل طموحك يقف عند حدود التراب:
* اصنع مجدك عند الله : بكلمة حق ، وعملٍ متقن ، وخلقٍ رفيع.
* استثمر أدواتك: قدرتك على التعلم، تقنيات عصرك ، طاقتك البدنية.. كلها "مواهب" سيسألك الله عنها: "فيمَ أفنيتها؟".
* هنا يستقيم معنى الحياة
يا صاحبي الشاب، حين تدرك أنك "صاحب مهمة" ولست مجرد رقم في تعداد السكان ، ستشعر بعز الدنيا قبل ثواب الآخرة. حينها فقط ستؤدي الدور الذي خُلقت من أجله، وتكون غيثاً أينما وقع نفع.
* وقفة تأمل للشباب:
"إنَّ الذي خلقك في هذا الزمان، أعطاك فيه كفايتك من الصبر والجلد.. فلا تضعف وأنت تملك أدوات القوة، ولا تضلَّ وأنت تملك نور الوحي."
اللهم بارك في شبابنا ، واجعلهم ذراً للحق ، وبناةً للصدق ، وحماةً للدين والوطن.


























