بقلم/ محمد الدلواني
في مشهد إستثنائي وغالبا نادر في العمل العام ، لا تتشكل بعض العلاقات بين القيادات من تقاطع المصالح فحسب، بل من عمق القيم واتساق الرؤى.
وهكذا يمكن للمتتبع قراءة الرابط الذي جمع بين الصديقين أ . محمد الدلواني والدكتور . خالد المنتصر؛ كعلاقة بدأت من ميادين العمل، لكنها سرعان ما نضجت لتصبح صداقة متجذرة وعميقة تجاوزت حدود الوظائف.

ولم تكن هذه الصداقة عابرة ، بل تحولت مع الزمن بالرغم مما تخللها من انقطاعات محدودة إلى نموذج يحتذى به ومضرب مثل بين زملائهم ومعارفهم ؛ كنتيجة لما يتمتع به الرجلان من كفاءة راسخة، ومناقب شخصية رفيعة، ورؤى ثاقبة في إدارة الشأن العام والحرص على تقديم خدماتهم وعلى ديمومة وإستمرار التواصل مع الاخرين .

ففي الوقت الذي حمل فيه الدكتور .خالد المنتصر مسؤوليته في القطاع الصحي بثبات، كان أ.محمد الدلواني يتحرك بمرونة بين مواقع مختلفة، جامعا بين الحس الإداري والبعد الإنساني. وفي نقطة التقاء الطريقين، ولدت علاقة لم تبنها المصالح، بل
أخوة عززتها الثقة والاحترام والتكامل.

وفي واقعنا الصعب لابد من الاشارة اليها بإنها صداقة قد لا تروى كحكاية شخصية فقط، بقدر ما تقدم كدرس في أن القيادات الحقيقية لا تكتفي بالنجاح الفردي، بل تصنع حولها دوائر من التواصل المستدام وصولا الي الانسجام والتكامل

حينها تتلاقى الكفاءة مع الأخلاق ، والرؤى مع الوفاء.
في زمن كثرت فيه العلاقات المؤقتة، تبقى مثل تلك النماذج شاهدة على أن الصداقة بين الاوفياء … حين تصدق، تصنع أثرا أكبر من أي تصور.

حول الموقع

سام برس