بقلم/ ياسر الشوافي
**رحل عنا اليوم شيخ المتشدين وكبيرهم الاستاذ قاسم زبيدة الاب الروحي للمنشدين واغلب الفنانين والمبدعين.. الذي فارق الحياة مودعٱ دنياننا الفانية الى جنة الخلد بإذن الله..بعد رحلة عطاء ابداعي مثمر ومتميز تجاوز النصف قرن من الزمن ساهم خلال رحلته الابداعية بتوثيق الكثير من الابداع الانشادي والموشحات اليمنية المختلفة سواء من الاعمال والموشحات التراثية او من اعماله الخاصة التي تألق في تقديمها بصوته او من خلال الفرق الانشادية التي أسسها وقدمها طوال مشواره البديع.

الاستاذ قاسم زبيدة منشد كبير ومتألق له باع طويل في مجال الانشاد اليمني والى جانب الانشاد والموشحاد والمنشدين
فقد كان له غلطة سحرية حلوة بالعلاقات الجميلة مع الفنانين والشعراء والمبدعين وقد شارك الفنانين الكبار مشوارهم وحياتهم وذكرياتهم مثل الفنانين الكبار علي الانسي وعلي السمة والحارثي والسنيدار وايوب طارش وعبدالباسط عبسي وغيرهم ممن تربطه بهم علاقة صداقة متينة الى الفنانين المبدعين الشباب امثال فؤاد الكبسي وعلي الصعفاني والحبيشي والاخفش والعمري وكل الفنانين الشباب في الساحة الفنية اليوم هذا الى جانب جميع المنشدين الكبار والشباب بلا استثناء.... فقد كان الاب الروحي لهم والقلب الحنون الذي يتلقاهم بكل الحب ويرعاهم ويقدمهم بكل تواضع للساحة الابداعية.

وهو مؤسس جمعية المنشدين اليمنيين الرائدة حتى اليوم والكثير من الفرق الانشادية اليمنية..
اشتهر الاستاذ زبيدة رحمه الله بجمال صوته المتفرد والمتميز عن غيره وحسن الاداء الجميل والخلق الاجمل والروح الخفيفة وبالدعابة والظرافة وطيبة القلب وحبه لكل الناس..

وقد ربطتني بهذا المنشدالكبير والاستاذ القدير علاقة طيبة طوال العقدين الاخرين من عمره وسعدت وتشرفت بمعرفته عن كثب وعرفت طيب اخلاقه وتواضعه وحبه لجميع الفنانين والمنشدين واستفدت منه الكثير من المعلومات والقصص والذكريات التي كان يمدني بها عن كبار الفنانين الراحلين.

وقبل سنوات تفاجئت بخبر تعرضه لحادث مروري مؤلم حدث له بالاراضي السعودية اثناء تأديته لمناسك الحج هناك حيث تعرض لحادث مولم في طريق مكة المدينة المنورة وتعرض للعديد من الكسور والجروح لكنه والحمدلله نجى وبأعجوبة شديدة .. وعندما اتصلت به للاطمئنان عليه حينها وهو يرقد في المستشفى تحدث معي بكل رباطة جأش وهو يتحدث عن الحادث بكل رضى وقوة ايمان بقضاء الله وقدره. وبنفس الوقت ينكت ويضحك كعادته وكأن لم يضره شي.. وهذه كانت عادته دومٱ في التحمل والصبر والتجلد على كل ابتلاء وعناء يصيبه..
وكان رحمه ودود مع الصغار والكبار ويسحرالجميع من أول لقاء ومشهور عنه التواضع مع الجميع وحبه للبسطاء وتجده يحضر مناسباتهم المختلفة في افراحهم واتراحهم بدون تكلف ولاشروط كل من دعاه لبى الندى.. وقد سألته ذات مرة عن هذا الجانب وكيفية سسرعة تجاوبه مع الناس بدون شروط وهذا شي جميل فأجابني بكل بساطة قال:(شوف ياولدي عندما يدعوك الانسان مهما كان لاتنظر الى اسمه وحسبه ونسبه ومركزه ومنصبه انت مش عتناسبه.. يعني مثلٱ هو ليش دعاك.. أكيد مادعاك الا من حبه واعجابه فيك ويشتي يفتخر بوجودك معه بهذة المناسبة.. فمن واجبك انت ان تلبي الندى بسرعة وبلاقيد ولاشرط ولاتكسر خاطر محبيك ابدٱ)..
وهناك الكثير من الذكريات والمواقف رالقصص التي تربطني به او اشتهر بها سنتحدث عنها في حيز اخر بأذن الرحمن
رحم الله(شيخ المنشدين) وامامهم..وأسسكنه فسسيح جناته والهمنا وذويه وكل محبيه الصبر والسلوان
(إنا لله وإنا اليه راجعون)
*. **. ***
الاسيف/ياسر دائل الشوافي
صنعاء السبت16مايو2026

حول الموقع

سام برس