بقلم/ محمد الدلواني
في العاصمة صنعاء خرج أربعة شباب وهم يحملون ضحكاتهم وأحلامهم، كما يفعل معظم الشباب كل يوم. لم يكن في وجوههم ما يوحي بأن الطريق الذي عبروه مئات المرات سيكتب نهايتهم هذه المرة.
ظنوا أن السرعة متعة عابرة، وأن قواعد المرور يمكن تجاوزها، الا ان لحظة من التهور كانت كافية لتطفئ أعمارهم دفعة واحدة، وتحول الفرح إلى فاجعة، والانتظار إلى حزن لا ينتهي.
وما حدث لم يكن مجرد حادث، بقدر ما يمثل جرس إنذار مدويا. بأن الدراجات النارية حين تقع في قبضة الاستهتار تتحول من وسيلة نقل إلى وسيلة فقدان قاتلة، وقد تحصد في ثوان ما تبنيه الأسر في سنوات.
رحلوا الأربعة، تاركين خلفهم قلوب مكسورة ودموع لا تجف، ورسالة موجعة لكل رجل وشاب : تمهلوا قليلا... فهناك من ينتظر عودتكم، ومن يرى في سلامتكم الدنيا كلها.
فالطريق لا يقتل أحدا، لكن الاستهتار يفعل أكثر مما قد تتوقع . فالطريق لا يقتل أحدا، لكن الاستهتار قد يفعل أكثر
من ذلك .


























