بقلم/ احمد الشاوش
الحديث عن عالم الطب في اليمن والاطباء في كل التخصصات متشعب وبلا حدود ، وكل شخص له رؤية أو تجربة ومواقف خاصة تجمع بين النجاح والتميز والاعجاب بالطبيب الماهر وفشل بعض الاطباء الذين تنكروا لاخلاقيات المهنة واداء القسم الطبي وحولوا كل شيء الى مادة بعد ان ضربوا بالقوانين واللوائح عرض الحائط و تجردوا عن الرحمة والمبادئ الانسانية .

ورغم تلك المواقف السلبية والمظلمة لبعض الاطباء الذين تجردوا عن انسانيتهم وتاجروا بأرواح البشر في سبيل استغلال الامراض واللهث عن المادة بطرق مشروعة وغير مشروعة ، إلا ان اليمن مازال بخير بكوادره الطبية والمهنية الشريفة في كل مجالات الحياة .

ومن هذه النماذج الطبية الجديرة بالاحترام والتي ترفع لها " القبعات " ، بدون مجاملة او نفاق طبيب الاسنان الدكتور " فتحي شرف الحمادي " ، ذلك الدكتور الماهر والطبيب الكفؤ الذي يتحلى بمنظومة من القيم والاخلاق والسجايا النبيلة والالتزام باخلاقيات المهنة والوفاء بالعهد والقسم الطبي والتعامل الاخوي بتواضع وثقة وسمعة طيبة في الحي وانسانية بلا حدود مع الغني والفقير والمسؤول والموظف والكبير والصغير والمرأة والطفل بكل هدوء ولطف وابتسامة وسعادة واستقامة وأطمئنان يُشعُرك بالامان منذ اللحظة او الزيارة الاولى للدخول الى عيادته في مستشفى المؤيد .

نتحدث عن هذه الشخصية الفريدة طبيب الانسانية " الدكتور " فتحي شرف الحمادي" التي نعتز بها في الحي كطبيب بارع ومتميز في عمله وفي قمة التواضع والانسانة وجار طيب وانسان وديع منذ أكثر من عشرين عاماً حتى صار طبيب الاسرة لكل أسرة تقصده للكشف والمعاينة وتقرير الحالة اللازمة والعمل بعنياية ومسؤولية ، ولاخلاقه وكفاءته وخبرته الكبيرة وعمله الذي يقترب من درجة الكمال ان لم نقل الكمال بحد ذاته ومساعدته بجزء من التكاليف وتقديره لبعض الحالات المعسرة الذي نسأل من الله سبحانه وتعالى ان تكون في موازين حسناته وان تعود عليه بالصحة والعافية واسرته الكريمة .

ان أجمل شيء في الحياة ان يكون كل انسان قادراً على الخير والعطاء او مشاركاً فيه لادخال السعادة الى قلوب الناس بالكلمة الطيبة والتواضع وحُسن الخُلق والانفاق ومساعدة المحتاجين وطلبة العلم بالمال او بخدمة الطب او الاسهام في شيء يفيد الناس ، ولذلك فأن صانعوا السعادة لوجه الله عز وجل هم أسعد الناس ..

كلما حجزت وقت الضرورة للمعاينة من ألم الاسنان الذي يطلع الجنان في بعض الاحيان .. اسمع الدكتور فتحي الحمادي عن بُعد وهو يقول لمساعدته بصوت خفيف ساعدي فلانه أو فلان ..يعلم الله كيف ظروفهم فسرني انسانية الدكتور غني النفس .. كما حدثتني العائلة عندما كانت في عياة الدكتور ومنتظره دورها ..بأنتظام كبقية مرتادي العيادة .. ان احدى سكان الحي اعتذرت عن المجيء لتركيب بقية اسنانها لعدم توفر المبلغ المتبقي ، فنقلت مساعدة الطبيب الخبر له .. واذا به يقول لها مش مشكلة اتصلي لها وقولي لها تحضر وسنراعيها ونقسط المبلغ .. لا تقلق .. وكثيرة هي مواطن الخير والتسهيل على الناس في هذا الزمن الردي الذي تحول كل شيء فيه الى مادة والكمال لله .

أخيراً .. الحياة فانية والمال زائل وكلنا الى زوال ويبقى وجه الله تعالى والعمل الصالح ومن رزقه الله بصحة وعلم وتجارة ومال ومهنة ومنصب وجاه وبركة وقيم واخلاق وتواضع ورحمة وشفقة وانسانية يتذكر نعمة الله عليه ويكون عنواناً للخير قدر الامكان ، لان مواطن الخير والعطاء تحفظ تلك النعم من الزوال وتكون رصيد وحسنات للانسان المُنفق في الدنيا والاخرة .

وأبشع مانراه اليوم في عالم سقوط القيم والتجرد من الرحمة والانسانية ان الكثير من رجال الاعمال والتجار والاطباء تحولوا الى أكثر الناس جشعاً واستغلالاً واحتيالاً وقسوة وارتكاباً للاخطاء الطبية الطبية القاتلة وبمبالغ باهضة يدفعها المريض ودون رحمة في كل التخصصات التي أصبحت شاهد عيان تُجرى في دكاكين ومستوصفات ومستشفيات وعيادات اليمن التعيس في ظل غياب منظومة القيم الاخلاقية والضمير والرقابة والمحاسبة وطغيان المجاملة وحق ابن هادي "الرشوة" والسعيد من اتقى الله ..

حفظ الله الدكتور فتحي شرف الحمادي وكل طبيب كفوء وكل صاحب مهنة شريف يحمل كل معاني التواضع والانسانية
وحفظ الله اليمن .
[email protected]

حول الموقع

سام برس