بقلم/ احمد الشاوش
اذا كان هذا الاستهتار بارواح الناس والاخطاء الفادحة من قبل صيادلة وصيدليات لها سمعة في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات ، فكيف سيكون الحال بصيدليات ومخازن ودكاكين ادوية وخريجين وخبرات أضعف من خيوط العنكبوت في مسيرة الحياة وسوق العمل?.
وكيف سيصبح حال المواطن المريض واسرته من تلك الاخطاء المرتكبة العفوية والاحتيالية أو الناتجة عن قصور علمي أو خطوط وخربشااات الاطباء ..
المهم كل صيدلي يريد أن يبيع بضاعته الجيدة والرديئة ، والمقربة والمنتهية ، والمقَلَدة والمغشوشة ، والاصلية المزورة ..
في عالم سقوط القيم والاخلاق وغياب الضمير والقَسَم كل واحد يريد ان يُحقق أكبر قدر من الارباح ولو على حساب الجودة والمعايير والمنتج وصحة الناس والامن القومي اليمني بعد ان تحول سوق الادوية اليمنية الى مقلب لقمامة أدوية العالم وكل واحد يبيع على كيفه من أجل الثراء السريع .. والقرش يلعب بحمران العيون !!؟
المواطن.. المريض .. العيان .. الغلبان .. المشلح من ماله وجسمه يسأل .. أين وزارة الصحة .. أين أجهزة الرقابة .. أين اللجنة الطبية .. اين نقابة الصيادلة من هذه التجاوزات.. وأين حماية المستهلك التي لا نجدها شغالة الا في عالم " البفق " والكيك" والعلكة.. هل نزلت الى الاسواق واخذت عينه من كل دواء وفحصته وحللته حتى لا تتكرر جريمة أطفال اللوكيميا أو غيرها التي طويت صفحتها ضد مجهول !!؟..
ذهبت شخصياً للبحث عن عدد من العلاجات للعائلة ، ودخلت شارع حدة بصنعاء صيدلية محترمة واعطيته الرشدة وقرأها واعطاني العلاج وماأن رجعت الى المنزل واذا بالعلاج غير العلاج والدهان غير الدهان وبالتالي اعود اليوم الثاني الى الصيدلي وأقول له مالك ياخبير العلاج غلط كن انتبه كلفتني قيمة مشوار من المطار ..قال مش معقول ..انا آسف.. طلبك نجح واعاد لي المبلغ بكل بساطة..
وخلال البحث دخلت صيدلية مشهورة بداية شارع حدة ، وشافت الفاتورة وقالت موجود العلاج واعطتني نفس الشركة الامريكية ولكنه علاج بتركيبة الحبه السوداء وليس اليقطين .. أكلمهم تاكدوا من العلاج .. قالت أكيد .. ذهبت الى البيت واذا بابنتي الدكتورة تقرأ العلاج وتقولي لي .. هذا علاج آخر لنفس الشركة .. مشكلة الصيادلة بيشوفوا الاسم الاول فقط ومايشوفوا الاسم الثاني.
عدنا الى الصيدلية وردينا العلاج وقالوا نفس السيمفونية مش معقول آسفين أعطيناكم البخاخ بالخطأ .. طلبكم نجح .. ممكن تمر علينا بعد اسبوع
واصلت الرحلة الى امام المستشفى الجمهوري ودخلت صيلية ممتازة انا وزميل عزيز واعطيت الصيدلي الرشدة وبالتالي شاف الرف ثم بحث في الكمبيوتر وقال هذا العلاج موجود لدى ابن حيان ادفع قيمته وهذه الفاتورة روح خذه منه صيدلية رقم واحد .. ذهبت الى الصيدلية وصعدت الدور الثاني وكلمة البنت في الصيدلية واعطيتها سند الدفع بالقيمة وشافته وما ان قامت جابته من الرف قاطعتها .. هل هذا العلاج هو نفس العلاج الذي في صورة التلفون هذا .. اجابت لا .. الصيدلي كتب لك ثاني ..طلبك ثاني .. فقلت الغي امر الصرف وعدة الى الصيدلي الاول وكلمته ايش القصة صرفت لي علاج آخر .. الرشدة كذا وانت تصرف كذا .. شاف وتأكد وقال انا .. آسف اخي مع الزحمة ما انتبهت رغم ان احنا حوالي ثلاثة اشخاص فقط .. واخذت الفلوس ..
وصممت على شراء العلاج طالما انا فاضي وبحاجة ماسة له وذهبت الى أمام جامعة صنعاء ودخلت صيدلية واعطاني نفس العلاج ونفس الشركة ولكنه بتركيات أخرى غير المقررة رغم تأكيده انه هو .. وذهبت الى البيت واذا بدكتورة البيت ابنتي .. تقول الله يعينك ياوالدي على هؤلاء ..صيادلة آخر زمن المقفلين .. العلاج ليس نفس العلاج رده بكرة خير ..
وأقسى من ذلك انه تم ارسال أحد الاولاد قبل عشرة ايام الى احدى الصيلدليات المشهورة بمدينة الاصبحي وقت المغرب لشراء الادوية وقطع مشوار من الجراف الى الاصبحي وعندما وصل عند الصيدلي عرض عليه الرشدة وقال له الصيدلي موجودات ولا ن القيمة كبيرة قاله له الولد اعطيني هذه الثلاثة العلاجات لان الفلوس لا تكفي ، فرد عليه الصيدلي ابداً لا يمكن الا شراء الكل .. تريد تشتري مني البعض وبعضهن من صيدلي آخر .. فرد عليه انت بتفهم الفلوس غير كافية و بعدين بانشتري بفلوسنا مش صدقة وعندما تتواجد بقية المبلغ نشتري منك او من غيرك .. سؤالي لصاحب الصيلدية الذي نقل لي شخص انه دكتور مؤدب ومحترم .. هل هذا الصيدلي العامل وتصرفه وسلوكه محترم وقانوني وانساني مع الناس .. وكم من مواطن اخذ فكرة سيئة عن هذا الصيدلي الغير كفؤ؟.
أخيراً ارسلناه مع احدى الصيليات لجلبه من الخاج بسعر مضاعف للضرورة في ظل عالم الجهل والطمع والجشع وغياب الضمير والوازع الديني والاخلاقي واللف والدوران وقبل ذلك غياب وزارة الصحة وحماية المستهلك .
والمأساة انه كم من مريض او مرافق مريض لا يقرأ ولا يكتب قرر له الطبيب رشدة علاج بخطوط مخربشة وأشبه برموز السحرة وأدوية أكثر من اللازم وذهب الى أقرب أو ابعد صيدية وأشترى علاج غير العلاج واستحدمه وهو لايدري هل هو العلاج الطبيعي ام لا هل أصلي ام مقلد .. مهرب ام مغشوش .. منتهي ان مجدد التاريخ .. صٌنع في امريكا وبريطانيا والمانيا ومصر والاردن وتركيا وسويسرى أم في بدرومات اليمن والهند .. والنهاية العلاج لا قدم ولا اخر ولا اعطى نتيجة والمريض من سيء الى اسواء والطبيب والصيدلي ومافيا تجار الادوية والحكومة هم الرابح الاكبر والمواطن هو الخاسر الاكبر في سوق بيع القيم وقمار البزنس ..
حتى اسعاااار الادوية نااااار ياحكومة التغيير والبناء.. سواء المورد بطريقة قانونية اوالمهرب بحماية نافذين أو حتى بعض العلاجات المصنعة بالداخل التي لم تلتزم بالمعايير والشروط الطبية ، وتطبع وتُغلف بطريقة احترافية.
مريض ذهب الى القاهرة وتعالج لدى طبيب حفيد الدكتور مصطفى محمود ، الاشهر من نار على عَلَم .. وعندما طلب رؤية العلاجات التي صرفت له من اليمن وجد ان الاسبرين المحلي غير مطابق للمواصفات وان كبسولات السكر الخارجي ناقصة فيها المادة الفعالة مما ادى الى " خثرة" لدى الرجل وقال له بالحرف الواحد دُول الادوية ارميهم في الزبالة !!
وأجرى له بعض الفحوصات وقرر له العلاج المناسب والمطابق لمعايير الدواء وعاد الى اليمن وماهي الا شهرين وشعر بالصحة وتميعت الخثرة!!
احد الزملاء تم اسعافه الى احد مستشفيات العاصمة جراء جلطة وتم ادخاله العناية وبعد ذلك خضع للرقود وتم تقرير له العلاج اللازم وبعد ان شعر بتحسن طفيف لحظة واذا به يعاني من جديد وتم اسعافه الى القاهرة وما ان كشف عليه الطبيب المختص وشاف الادوية التي قررها له الطبيب في اليمن حتى قال له وللمرافق معه .. شوف معظم الادوية التي صَرفها الدكتور لك هي سبب آلامك .. عندي حلين .. الاول نشيل الادوية الاولى الى سلة الزبالة والثاني تلتزم بهذا العلاج والتمارين الرياضية وان شاء الله بخير وبالفعل جلس شهرين في القاهرة واذا به مثل الريال بخير وعاد الى صنعاء بالادوية ومارس حياته الطبيعية مع الالتزام ،
وأغرب مافي عالم العلاجات والحكومة ان المريض نفسه كان يشتري ابرة بمبلغ 38 ألف ريال من احدى الصيدليات بصنعاء بينما سعرها في مصر 12 ألف ريال !!؟ ..
السؤال اذا كانت هذه الاصناف مهربة او غير مهربة فكم الجمارك على الابرة وكم الضريبة وكم ارباح الصيدلية وهل يجمرك الصيدلي فعلاً أم لا وكم جهد المواطن ابتزاز وحلب ..
والسؤال الاهم .. لماذا لا تعيد حكومة التغيير والبناء النظر في جمارك وضرائب علاجات السرطان والقلب والفشل الكلوي وغيرها وان تضع لها أرخص تسعيرة كخدمة للشعب والمواطن المنكوب الذي لم تقدم له خدمة صحية حتى الان!!
أخيراً .. لا بد من اعادة ضبط تجار وشركات وأسواق الدواء في صنعاء وغيرها من المدن اليمنية بعد ان تحولت الى غول واغرق اليمن بمخلفات شركات العالم من الادوية الغير مطابقة للمعايير وشروط الدواء العالمية وتحديد اسعار معقولة بدلاُ من النصب والاحتيال مقارنة بمصر والاردن وسورية تركيا..
ونأمل ضبط الاطباء الذين تحولوا الى شقاة لدى منودبي وشركات الادوية الجديدةوأكثر بُعداً عن العمل الانساني .. وعمل دورات للصيادلة بكل جديد وفرض رقابة صارمة على الصيدليات والمستشفيات الذي أصبح همها الاول والاخير هو المال ..
[email protected]



























