بقلم/ عبدالله الصعفاني بقلم/ عبدالله الصعفاني

تعادلوا مع الكويت ، وفازوا على عمان ، وتعثروا في الوقت القاتل أمام الأردن..وكان لسان حالهم.. إن التمتع بحلم رياضي جميل قد يتبدد في اللحظة الأخيرة.. وهو ماحدث على طريقتنا اليمنية عندما نهدر فرص التاريخ..

احدعشر كوكبًا أو يزيدون في كل مباراه حسب قواعد التغيير ، أنسونا الحرب والحياة المعيشية المعقدة..
وسجِّل يا تاريخ.. لمنتخب الأولمبي اليمني لكرة القدم تحت 23سنه حقق مالم يخطر في بال اكثرنا تفاؤلا..

وجعلنا جميعا، الرياضي وغير الرياضي الناقد والناشط وحتى من لايفرق بين ضربة الجزاء وضربة الشمس.. الجميع تسمرت عيونهم امام شاشات النقل وهم يرون منتخبهم الشاب يكنس ماعلق في النفوس من ذكريات وأوجاع الأمس..ثم يدخل الحسابات المعقدة..واليكم شيئ من الحكاية ومن الرواية..

* المراقبون والنقاد والمعلقون وضيوف استديوهات التحليل يرشحون منتخبات خليجيه للمراكز الأولى في المجموعة ويستثنون منتخب اليمن ومعهم بعض الحق لو تذكروا كيف أن كل منتخب يمني هو منتخب يتيم بلا أب ولا أم إلى ان تأتي نتيجة عرضية مفاجئة.. وسرعان ما يتبناها مجموعة من الآباء الفاشلين، فما الذي حدث في مدينة الخُبَر السعودية ؟

كتيبة..ولا اروع..

* في مباراة الاستهلال مع الأزرق الكويتي وقعنا في ارباك البدايات حتى كانت ضربة جزاء كويتيه طاحت في الهواء البعيد..وقبل ان نواصل وضع ايادينا على قلوبنا كان شباب اليمن يشعلون الكثير من مشاعر الفخر ليكون التعادل 1..1 مع اكثر الألوان خطفا لكأس الخليج (الأزرق الكويتي) وكانت النتيجة ومعها مستوى شبابنا رسالة تهديد من متحدٍ جديد..

منتخب عمان وما ادراك كيف هي الكرة العمانية التي بدأت مشوارها في المنطقة الخليجية متواضعه، لكنها تسلطنت وصارت ضمن كبار المنطقة.

* وكان لسان حال اليمن مع عمان..لا..لم يكن تعادل اليمن والكويت صدفة، ولاضربة حظ.. وإنما نتيجة طبيعية تمخضت في وقت مبكر فولدت هدف الدقيقة 29 لكابتن الفريق ناصر محمّدوه..اللاعب الذي شكَّل مع عمر الداحي وبقية العازفين ملحمة عزف قتالي..

هل قلت قِتالي؟..ذلك ماحصل.

(وإذَنْ) اليمني الذي سلم لون قمصانه للعماني، ثم تركه للإردني مرة أخرى لعب بقميصه الاحتياطي (الأبيض) يهزم العماني بتمريرة طويلة لاتفتقر للخيال الجميل، بعد التحليق والتجنيح والتعريض والتسديد فكان هز الشباك لترقص القلوب.

* وعذرًا..لمن يرى في الأمر تهويلا..لأن الكرة اليمنية منكوبة بمن يديرونها..منكوبة بإتحاد فاشل اختار الاغتراب سكنا واختار الفشل اسلوب ادارة ، واسلوب حياة..فهل من انكار واقعي خارج ذلك الذي طلبوا منه ان يحلف فقال: جاك الفرج؟

إعداد بائس..

* بلغة الاستعداد وشروطه المعروفة في عالم كرة القدم اشفقنا على منتخبنا..لأنه وبوضوح لم يكن في تشكيلته ثمرة مسابقات محلية ورصد لمستويات جميع لاعبي اليمن، لأن الدوري اليمني وعلى مدار سنين يوسف ظل محبوسا في سجن اجتماع ظروف البلد وحذلقات وتذاكي الاتحاد المهاجر اختيارًا وطمعًا ..ولكن..

عندما يكون حارس الأمس وابن المنتخب، وتلميذ عدد كبير من المدربين المحليين والأجانب الكابتن امين السنيني هو المدرب فإن الأمر سيختلف وسيكون بالإمكان افضل مما كان.. ولا غرابة فالأمين نفسه هو مدرب منتخب الأمل الذي رافقته كتيبه من الاعلاميبن الى فنلندا، لأن منتخب الناشئين تأهل حينها الى نهائيات كاس العالم للناشئين( ورحِّموا على اتحاد الكرة انذاك بقيادة محمد عبد الله القاضي..يومها تشرف عدد من اعضاء البرلمان بمرافقة المنتخب ..)


* على مسؤلية اي منصف..

منتخب اليمن تحت 23 سنه أجاد مع الكويت وعمان وحتى مع الأردن رغم انه وريث المعاناة وابن الوجع..و قدم جهدا خرافيا من اجل وطنه..وفي الطريق لصق بعض اوراق التوت على عورات المسئولين عنه..
* ويا ايها المتناسي أُذكِّرك..

لم يتح اتحاد كرة القدم لهذا المنتخب ولو فرصة واحدة لخوض مباراة تجريبية مع فريق قوي يساعد المدرب على اكتشاف نقاط القوة والضعف وإنما اكتفى ب3 مباريات مع فرق محلية متواضعة في معسكره القصير في محافظة المهرة..

وعندما اقترب موعد بطولة غرب آسيا كان المنتخب اليمني هو الوحيد الذي سافر عن طريق البر.. منطقة تشلُّه ومنطقة تحطُّه ومعبَر (يجعثه)..وظهر اللاعبون في صور رصدت المعاناة وكأنهم لاجئي حرب وليس نخبة من شباب اليمن الجامحين رغم قسوة الظروف..والسبب نفس الاتحاد، وذات المسؤلين الذين اساءوا فلم يرعوه حق الرعايه،منتظرين ان يشكروا ويحمدوا بمالم يفعلوا..!

* ومن جديد..كل الاحترام لمدرب ولاعبين يتعادلون ويفوزون ويكونون اقرب الى الحفاظ على الصدارة لولا الهدف القاتل في مباراة 1..2 فماذا عسانا إن نقول غير اختصار الحكايه الجمل القصيرة التالية:
*رغم جراح الحرب وتعقيدات الحياة، ومتواليات التمزيق.. وسوءالقيادةالكروية..رأينا
المغتربين اليمنيين في السعودية..والمتابعين من داخل اليمن وخارجه ينسجون خيوط الأمل والعلَم.. يلتقون حول فكرة الوطن ممثلاً بمنتخب فتي ،لملم الشتات المعنوي ولم يخذل محبيه فصنع( الخَبَر في مدينة الخُبر..)محقِّقًا علامة لم تكن كاملة، لكنها طيبه، أعادت التركيبه الوجدانية والنفسية اليمنية الى الوضع الجميل ولو الى حين..


* لقد كان افراد منتخبنا مجموعة من المقاتلين لأنهم لم يباروا الخصوم وإنما تباروا مع سوء إعدادهم وتحلَّوا بفدائية وخيال ايجابي جميل..

* وفي ذات السياق البطولي شاهدنا الكابتن امين السنيني عند ذات الحال من التوقد الذهني التدريبي وهو يضع بصمات بدنيه ونفسية ومعنوية لافته..

*..ومرة ثانيه.. الجمهور اليمني في السعودية ا اضاف الى حرارة الجو وحرارة آداء شباب اليمن في الملعب حرارة مشاعر انتماء جعلتني اختم بالقول.. إفخر..انت يمني.. وردد مع الجمهور والمعلقين..آه ياليماني..آه..
وحيُّوا اليماني حيُّوه.ِ في الملعب مافيش زَيُّوه..

* السلام على كل من يحب اليمن..

المصدر: موقع اليمني الأمريكي + فيسبوك

حول الموقع

سام برس