بقلم/ احمد الشاوش
يبدو ان موظفي مكتب رئاسة الجمهورية بالعاصمة صنعاء أصبحوا أكبر ضحية للظلم وسياسة التطفيش وسوء الادارة وموت الضمير وغياب العدالة والافتقاد الى الشخصية القيادية المؤهلة التي تحتكم الى العقل والمنطق والحكمة والنضوج والكفاءة والخبرة والعمل بالقوانين واللوائح والقرارات بعيداً عن الولاءات الضيقة والمحسوبية والحسابات والحساسيات الفكرية والحزبية.
كان الكثير من الموظفين يحسدون وضع موظفي مكتب رئاسة الجمهورية أيام النظام والقانون والامتثال لمعايير وشروط الوظيفة وتطبيق العدالة وتحقيق الانصاف لما لتلك الكفاءات والخبرات الوطنية المتمثلة في وكلاء ومدراء عموم واخصائيين ومدراء دوائر وادارات وأقسام وموظفين من مرتبات وحوافز ومكافآت وعلاوات وبدلات وعمل أشبه بخلية نحل داخل مكتب رئاسة الجمهورية مما يعكس الوضع الطبيعي وبعيداً عن المزاجية.
واذا كان مكتب رئاسة الجمهورية هو مكتب فني وسياسي وأكبر صانع للقرار في الدولة ومحل فخر لكافة قياداته وكوادره وموظفيه من كافة التخصصات العالية التي تخرجت من اليمن والدول العربية والعالم ، كما كان محل ثقة في انجاز الكثير من الاعمال وحل الكثير من المظالم وانصاف الناس .. فالموظفين يستغربون ويستنكرون منذ سنوات حالة الظلم الفادح تحت عناوين ما انزل الله بها من قرآن .
اليوم لم يعد مكتب رئاسة الجمهورية هو الامتداد الواقعي لطبيعة واهداف ومبادئ وقوانين ذلك المكتب بعد أن تم الاستغناء عن البعض وتطبيق سياسة " خليك في البيت " وسيناريو الاقصاء والتهميش في وطن واحد ، ولم يعد القيادي والمدير والمختص والموظف في مكتب رئاسة الجمهورية له قيمة مع الاسف الشديد بحسب حديث الكثير من الموظفين الشرفاء الذين قدموا خبراتهم وأفنوا حياتهم في خدمة الدولة وليس قيادات أو أشخاص واليوم يعانون من الفقر والجوع والمرض والتشرد بعد ان تغيرت أحوالهم من الافضل الى الاسواء في ظل قيادة وحكومة مسؤولة عن تطبيق النظام والقانون وتطبيق العدالة واحترام حقوق الموظف الذي تتوقف عليه حياته واسرته للبقاء على قيد الحياة من باب الانصاف وحقوق المواطنة المتساوية .
كنا ننظر الى موظفي مكتب رئاسة الجمهورية من قيادات ومستشارين وقانونين واقتصاديين وسياسيين وخبراء ومتخصصين بكل فخر واعتزاز بأعتبارهم النُخبة والشخصيات المؤهلة علمياً الى جانب الشكل والصورة والهندام والمظمون ، بينما اليوم في زمن تغييب العدالة او الحديث عنها دون تطبيقها أصبح البعض منهم يعاني من الفقر والجوع والمرض والالم والحسرة في عاصفة لم يتوقعها البعض ، كبقية مؤسسات الدولة أو صدمة لم يفيقوا منها بسبب العبث وعدم المسؤولية الدينية والاخلاقية والقانونية والانسانية .
ومن الظلم ان يتم تسريح وتفريغ مكتب رئاسة الجمهورية من الكوادر والكفاءات والخبرات والمستشارين والوكلاء ومدراء الدوائر وغيرهم تحت أي سبب أو ذريعة في دولة هي بحاجة الى تشغيل مؤسسات الدولة وانعاش المؤسسات واعادة الروح لها وللموظفين.
كما انه من الغريب ان يتم تفريغ المكتب وتسريح تلك الكفاءات والخبرات الوطنية الى البيوت والشوارع تجاوزاً للقوانين والانظمة واللوائح بجرة قلم او زلة لسان دون الاستفادة من خبراتهم.
ومن غير المعقول أن يتقاضى موظفي مكتب رئاسة الجمهورية " نصف راتب" كل ثالث شهر ، وأين مدير مكتب الرئاسة من هذا الظلم الفادح والتمييز الغير منطقي وهل مؤسساتها الدولة أصبحت ملكاً للقادة والوزراء والمشرفين والمدراء؟.
يشكو الكثير من موظفي مكتب رئاسة الجمهورية ان مدير مكتب الرئاسة بصنعاء الاستاذ احمد حامد وفي رواية أبو محفوظ ، هو من وجه بتسريح الكثير من الموظفين الى البيوت تحت ذريعة الخوف من قصف مبنى مكتب الرئاسة .. بينما يقولون أن الحقيقة انه وجه بعدم حضور الموظفين والبقاء في بيوتهم وصرف 15000 ألف ريال يمني لكل موظف شهرياً لا تكفي حتى حق شراء" روتي يابس "أو كدم " ناشف ، مابالك بالزبادي وقيمة البطاط والطماط والبصل والغاز والزيت وايجار المنازل!!؟.
حاول الكثير من الموظفين طرح اعادة النظر الى وضعهم غير الطبيعي وطلب الانصاف والعدالة واعادة النظر في صرف نصف راتب كل ثلاثة اشهر الى صرف نصف راتب شهرياً أسوة بالكثير من مؤسسات الدولة الا أن البعض لا يريد ذلك من المسؤولين لانه يخشى خصم نسبة 15 في المائة من الدعم المقرر لمكتب رئاسة الجمهورية في حدود 66 مليون ريال .
وأكد الكثير من الموظفين ان وزير المالية أبدى موافقته على اعتماد نصف راتب شهرياً للموظفين شرط خصم نسبة 15 في المائة من الدعم المقرر 66 مليون ريال الا ان قيادة رئاسة الجمهورية رفضت الخصم!!.
ورغم ذلك يتحدث بعض المنكوبين من الموظفين أن مبالغ تُقدر مابين 200 ألف و 300 ألف ريال و 400 ألف ريال وأكثر تُصرف لبعض المحسوبين من المدراء والموظفين على بعض المقربين وأصحاب الولاء من الدائرة الضيقة .
كما يُصرف لبعض الموظفين مبالغ شهرية من 30 ألف ريال و40 ألف ريال و50 ألف ريال ، ما يدعو الى الحيرة والتعجب من شرائح وتشريح وشرشحة الموظفين .
بهذه الآلية والصورة فأن تلك السياسة تخالف القوانين واللوائح والقيم الانسانية لان الحقوق تقتضي الانصاف والعدالة والموظف في النهاية يحس بالالم ويشعر بالفقر والمعانة والظلم الفادح لاسيما وانه يعول اسرة وزوجة واولاد ويتحمل مصاريف المعيشة وايجار البيت ورسوم دراسة اطفاله وبناته وهو مايدعو الى الحزن والاسى والسخط وتذمر السواد الاعظم من موظفي رئاسة الجمهورية .
يقول الكثير من الموظفين ان مدير مكتب رئاسة الجمهورية احمد حامد رجل دين ومتزن ، لكنهم يستغربون من صمته بأعتبار " ابو محفوظ "المسؤل الاول في رئاسة الجمهورية وعن انصافهم والذي بجرة قلم أو مكالمة تلفونية او لقاء مع الرئيس مهدي المشاط أو حتى وزير المالية بأمكانه ان يعتمد نصف راتب شهري للموظفين من باب العدالة والانصاف لاسيما وانهم في أكبر مؤسسة رئاسية ويؤدون أعمالهم ومن المعيب ان يعانوا من الفقر والجوع والظلم وغياب الحقوق المالية.
ومن خلال هذه المقالة التي نسديها من باب " الدين النصيحة " كلنا ثقة في أن يبادر مدير مكتب الرئاسة الى إيجاد حلول لا عتماد نصف راتب شهري وفقاً للقانون وان لم يستطع وهو اضعف الايمان ان يتم خصم نسبة 15 من الدعم المقرر حوالي 66 مليون ريال حتى يعتمد وزير المالية ذلك بحسب مانما الى علمنا ، لا سيما وان اليمنيون يحتفلون بحلول المولد النبوي الشريف عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ، وان تكون مناسبة وسيرة الرسول عليه السلام عنواناُ للانصاف والعدالة وازالة الظلم فانتظار الموظف لرسالة أو رقم حوالة لا تتعدى 15000 ألف ريال لا تقدم ولا تؤخر .
والسؤال الذي يطرحه بعض الموظفين وكل عاقل هل بأمكان الاستاذ احمد حامد أو غيره من الوزراء والمشرفين ان يعيش واسرته بملبغ 15000 ريال يمني طوال الشهر.. ثقة الموظفين كبيرة وننتظر لفته اخلاقية وانسانية من وحي عظمة سيرة الرسول محمد بن عبدالله عليه السلام..
[email protected]



























