بقلم/ علي أحمد مثنى
تقع الجمهورية اليمنية على (مدار السرطان بين خطي 12_19 شمال خط الاستواء)، ويقع على هذا المدار عدد آخر من الدول ، لكن بلادنا وحدها الأكثر إصابةً بمرض السرطان الخبيث القاتل..

(مختصون ناصحون)
— كُـتَّاب ومثقفون وناصحون ومختصون من أطباء ومهندسين زراعيين وغيرهم من الحريصين على اليمن والشعب والسلامة العامة كتبوا ونبهوا إلى خطورة الإصابة بمرض السرطان وأسبابه ونتائجه الكارثية على اليمن والمجتمع والاقتصاد والبيئة ومستقبل الأجيال.. الخ؛ وخطورة دخول آلاف الأطنان من منتجات الأسمدة والمبيدات استيراداً أو تهريباً مثل الأغذية والأدوية.. الخ، الكثير منتهية الصلاحية أو عدائية يتم تصديرها لليمن ضمن مخطط عدواني صهيوني تدميري بصمت بدون ضجيج الانفجارات.. الكثير من هذه المواد المستورَدة غير مطابق للمواصفات والمقاييس المناسبة للأرض والمزروع بالإضافة إلى مشكلة الري بمياه الصرف غير الصحي للخضروات والفواكه التي تتحول من نعمة إلى مصيبة..
—المجاهد السيد/ عبدالملك الحوثي، الناصح الدائم والرافض لكل عمل فاسد ومفسد أو التغاضي والإهمال بمختلف أشكاله ومواقعه؛ يؤكد في أحد أحاديثه ويقول:. {اسكت وأنا أسكت وأنت تسكت لي ولا أحد يتكلم ويتحاكى مع أحد ومجاملات، يصبح هذا واقعاً سيئاً، وهذا هو الواقع الذي لعن الله به بني إسرائيل، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.. لا بد ما يكون هناك تواصٍ بالحق، تناصح، تنبيه، ولا يتحسسوا الناس وبأسلوب أخوي إيماني ليس فيه تجريح..)

(لكل من يهمه الأمر)
— نستغيث بعد الله بكل مَنْ (يهمه الأمر) حول قضية تجاوزت الخطوط الحمراء بل أخطر الأخطار ما يتعرض له الشعب اليمني من الإبادة السرطانية بسلاح رشاشات وسقي المبيدات من مواد سامة مثل (بروميد الميثيل الإسرائيلي وغيره)؛ والأسمدة غير المناسبة وغير الصالحة بكل ألوانها ومصانعها ومصادرها، وما يترتب عليها من فساد منتجاتنا وإتلاف صحة الإنسان خلال بضعة أشهر وتدميرخصوبة التربة خلال بضعة سنوات بفعل عملية رش السموم وبدرجة اساسية شجرة القات اللعين مع الخضروات والفواكه وبقية المحاصيل المختلفة..

(صمت الجهات مؤسف)
—مع الأسف نلاحظ صمتاً أو إهمالاً وعدم المتابعة من أغلب الجهات المعنية رغم التحذيرات المتكررة عبر سنوات مثل الصحة، الزراعة، الصناعة والتجارة، الإعلام، وجهاز ضبط المواصفات ومقاييس الجودة، والجمارك، والجهات الأمنية في المنافذ البرية والبحرية والجوية.. الخ؛ حتى ازدهرت السياحة الصحية الصادرة من اليمن لعدد من الدول العربية والأجنبية مثل الأردن، مصر، الهند وغيرها، وتستقبل الآلاف من سكان هذا الشعب المغلوب والمنهوب المسكين الفقير، ومنهم الكثير المصابون بأمراض خبائث السرطان؛ إلى درجة يمكن تسمية هذا الوطن الحضاري العظيم بشعب (اليمن المسرطَن)، وقد يكون تصنيفه الأول على مستوى العالم إصابةً بهذا المرض القاتل اللعين.. وما يترتب على ذلك من خسائر مادية على الاقتصاد الوطني من العملة الصعبة وخسائر معنوية وأمراض وراثية وتشوُّهات خُلقية في المواليد، وقد تكون غالباً مستعصية العلاج

(المرضى يشكون)
— الكثير من المرضى العائدين من رحلاتهم العلاجية يشكون معاناة وصعوبات وسوء معاملة وإهانات وتأخير وانتظار دون مبرّر في مطارات بعض الدول الشقيقة؛ ومنهم مَنْ يشكو سوء معاملة وتأخير دون سبب في مطار عَمان الأردن الشقيق..

(طائرة العيانين)
—عندما تصل طائرة اليمنية مطار القاهرة الدولي القديم!!!! ولم تنل نصيبها، الهبوط في مطار القاهرة الجديد، يتندر موظفو المطار على سبيل المزاح: {وصلت طائرة العيانين..}، بمعنى لا تحمل الطائرة اليمنية إلا المرضى بفعل المبيدات والأسمدة التي أغرقت البلاد وأهلكت العباد وتزاحمت خيم الحزن والحداد..
— نكرر المناشدة ونستغيث.. بالصوت العالي إلى جميع مسئولي السلطات والباب العالي مَنْ يهمهم الأمر ومَنْ يؤمن بدين الرحمة ويقتدي بنبي الأمن والإسلام والسلام، أن يتحملوا مسئولية الأمانة التي أُوكلت إليهم في جميع الوزارات والأجهزة المعنية ورجال الأمن والعلماء وخطباء المساجد أن ينبهوا إلى هذا (الخطر المحدق ببلادنا) ؛ ويكفينا الذي مضى من آثار العدوان الخارجي والاقتتال الداخلي.. الخ، وما زالت كوارثه حاضرة في كل أسرة وقرية ومنطقة وقد نال الجميع نصيب وافٍ وكافٍ من المآسي والأحزان والأوجاع والدم والدمع..
— تقول التقارير إن أكثر المناطق المصابة بالسرطان هي (إب، تهامة، عمران، حجة، صعدة، ذمار، البيضاء، لحج، أبين، الجوف..) وهكذا الحال في بقية المناطق اليمنية.. حسبنا الله ونعم الوكيل..

(قضية المبيدات أمام القضاء)
— في شهر أبريل 2024م تقريباً.. نيابة الأموال العامة استكملت التحقيق مع عدد من المتهمين (38 شخصاً) بشأن قضية مخالفة إدخال وتجارة مواد من مبيدات وأسمدة محظورة ومنتهية الصلاحية؛ وقد عُرض ملف القضية على محكمة الأموال العامة بأمانة العاصمة، وبدأت جلساتها للنظر في القضية.. وحتى الآن لا يُعرف أين وصلت درجة التقاضي والنتائج..

(الظلم ظُلمات)
— نقول إلى هنا ويكفي.. والعاقبة للمتقين؛ وكلنا سوف نُحاسَب يوم الدين على كل صغيرة وكبيرة وبالذات أمانة المسئولية.. (ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك).. والظلم ظُلمات يوم القيامة.. والقناعة كنز لا يفنى.. نسأل الله أن يضع أمانته في مَنْ هو أهل لها ليخدم البلاد والعباد، والرزق الحلال فيه النجاة والبركة والصحة والسلامة للأجساد والأولاد..
•ومَنْ يتاجر فيما يؤذي الناس فهو ظالم لنفسه ولعائلته ومجمتعه ووطنه... قال تعالى (ولا تحسبن الله غافلاً عَما يَعمَل الظالموُنَ) صدق الله العظيم..
— يقول شاعر اليمن وفيلسوفها الكبير المرحوم الأستاذ/ عبدالله البردوني يرحمه الله :
•ضِقْتُ بالصمت وضاق الصمت بي
بعدما ضاقت عروقي بدمي
•فَدَعْ التساؤل عما بي فقد
ألجمت هيمنة الصمت فمي
* وتهاديتُ كأني أمل
كما يرتمي فوق بساط العدم
* ودمي يصرخ في جسمي كما
تصرخ الثكلى ببيت المأتم
* حفظ اليمن الكبير من شر الأشرار وكيد الفجار ومن جميع الأخطار.

حول الموقع

سام برس