رسائل الفن في تلوينات مبتكرة بعناوين المرأة و الانسان و البحر و البيئة ..

مشاركات عربية و دولية وجوائز بالكويت و القاهرة و فرنسا ونيويورك وكوريا الجنوبية و اليابان..


كيف للكائن أن يبتكر لونه و صوته و شجنه الدفين و هو يمضي بين الآخرين حالما بخطاه و هي تنحت دربه..كيف له ذلك في هذا الكون المحفوف بالجمال و البهاء المبثوث في الجهات..في العناصر و الأشياء..
ليس للكائن هنا غير القول بنشيده و هو يشير للآفاق بحثا عن القيمة و قولا بالجوهر..جوهر التفاصيل التي تفضي الى ايقاع الذات في حلها و ترحالها ترتجي فكرة الأعماق و نظر الدواخل و كل ما به يتزين العالم حيث اللون و الكلمات و المعاني و هي تنحت مجاريها في الصخر كحال الأنهار العظيمة..

ثمة ألق و قلق و ذهاب ملون بالبهجة العارمة وفق نظر للفن على أنه ضفة أخرى للسفر تجاه أرض عليها أطفال يلونون أناشيدهم بالحلم النادر و الغناء الخافت ...يرقصون و يرقصون مثل زنوج قدامى..انه الرقص على أرض ناعمة ..نعومة الموسيقى الطالعة من التواريخ و الأزمنة..
و الفن هنا في هذا السفر عنوان لافت حيث الرسم مجال شغف و دأب و ما به تنبت الأحلام في البساتين التي رآها البستاني في خياله و هي تأخذه الى طفولة عابرة فيها العالم علبة تلوين و رسم و تلبس بالكنه..كنه الابداع و الامتاع و المؤانسة ..هي هكذا لعبة اللون و الحلم منذ براءة اولى ...و الى الىن في هذه الحدائق اللونية ذات الأسوار العالية..

وحده الفنان يقول بالحلم الموقع بفكرة الابتكار ..و الفن كعنوان دال يأخذ الكائنات الى حقوله طوعا و كرها حيث الظلال و المياه و الاشجار و الطيور و غيرها عناصر بهجة لا تضاهى على اللون أن يبتكر لها ثناياها في قلب الفنان...في الكينونة..

في هذا السفر الفني نمضي مع تجربة عملت صاحبتها على تواصل وجدها و شغفها تجاه اللون و الرسم ..منذ ولع قديم حيث طفولة تشهد أثر الألوان في المرايا..على المرايا يبزغ يشير للحلم في تجليه الجميل..رحلة مع القماشة و اللون لم تزد الطفة العاشقة للألوان غير الذهاب أكثر و الى الآن في هذه الدروب المحفوفة بالحب و الحلم و الرغبة في الابداع..و بما به يصبح التلوين عنوان حياتها و عنفوان نشيدها في هذا العالم ..
ألوان شتى و تجريدية هي من قبيل الحال و الأحوال و أنشطة شتى محورها الفن و الرسم و التلوين و التواصل مع الأطفال و شؤون المجتمع و شجونه في ضروب من الحب الدفين..هو حبها للعب مع القماشة و الرشاة ..تحاولها و تحاورها لتغنم شيئا من فرحة الفنان العارمة تجاه ما يحب..و ما يريد ان يقول بالنظر و العبارة الفنية و ...بالألوان.

هكذا نلج عالم الفنانة التشكيلية عايدة الكشو خروف التي تنوعت لوحاتها الفنية و أعمالها وفق مسيرة سنوات عديدة و مشاركات ضمن معارض جمعية و اقامة معارض شخصية في تونس و خارجها..

في لوحاتها موسيقى ملونة تمتح من مفردات تشكيلية فيها الحركة و تسعى للتفاعل مع المتلقي ليقرأها وفق تأويل متعدد الالوان ..ثمة عبارة تشكيلية في لوحاتها بينة في جمال تلوينها و سحر قولها الجمالي و عذوبة فكرة النظر تجاهها ..لوحات و أعمال فنية متعددة الأحجام و المواضيع فقط يجمع بينها شغف الفنانة عايدة و حلمها الذي أخذها الى التلوين
حيث أطلقت هي العنان لنشيد ملون يسكنها منذ طفولة عابرة.

عايدة الكشو خروف فنانة تشكيلية تلقت تكوينا لتخرج سنة 1991 من معهد الموضة و الديزاين و شهادة حصلت عليها بعد تكوين في اختصاص فن تشكيلي في ثلاث سنوات مع جمعية قنطرة الفنون و ذلك بمعهد الفنون و الحرف بصفاقس مسؤولة العلاقات الدولية باتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين و منسقة نشاطه بصفاقس و عضو الصالون السنوي بصفاقس منذ خمس سنوات و رئيسة لجنة الثقافة بجمعية حماية الشفار و عضو جمعية صيانة مدينة صفاقس الى جانب ترأسها لعدد من الفعاليات الثقافية و الجمعيات و منها ملكة جمال صفاقس و كوميسار معرض المجلس الوطني للفنون و الثقافة بالكويت و كوميسار المعرض لجمعية " بصمات عربية " بالقاهرة و معرض كاروسيل اللوفر و مشاركة في معرض الدورة 35 لصالون الفن المعاصر بنيويورك و في المهرجان الدولي بسيول في كوريا الجنوبية و معرض أوزاكا باليابان فضلا عن مشاركات في ندوات و مهرجانات و فعاليات ثقافية و فنية عن البيئة و المرأة و غيرها م العناوين..هذا الى جانب جوائز و تكريمات بالكويت و القاهرة و باريس و الشارقة ..كما عرضت أعمالها في منلسبات عديدة و بمدن تونسية مختلفة فضلا عن مشاركاتها في معارض و صالونات اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين الدورية .

و من نشاطها الفني التشكيلي نذكر معرضها بعنوان "طاقة البحر" الذي يمنح المتلقي علاقة مخصوصة من خلال ثنائية البحر و الانسان و عوالم جمالية من وحي اللون الأزرق ..

و في المعرض الجماعي الدولي للفنانين التشكيليين “اوزاكا ارت ايكسبو” برواق الفنون “سيستاما غاليري” بأوزاكا اليابانية مع 70 فنانا من ايطاليا واليابان وفرنسا برزت مشاركة الفنان عايدة من خلال لوحتين وفق تعبيراتها الجمالية التي عرفت بها بين الشأن الوطني و الشأن الابداعي الجمالي كما تميزت مشاركتها بمعرض بمتحف اللوفر في باريس من خلال حصولها على الجائزة الثانية ..ان هذه المشاركات و المعارض التي انطلقت سنة 1995 بمعرض خاص مع الفنان علي بن سالم برواق فني بمدينة صفاقس تعتبرها الفنانة التشكيلية عايدة مجالا لمزيد التعريف بتجربتها الى جانب كونها تلمس من خلالعا تقبل و ذائقة جمهور الفنون و المعارض تجاه أعمالها الفنية و هو ما يسعدها و يجعلها تواصل هذه التجربة . وخلال الظروف الصعبة للحياة الفنية التشكيلية و الثقافية عموما كانت للفنانة التشكيلية أصيلة مدينة صفاقس عايدة الكشو خروف مشاركات عبر الوسائط السمعية البصرية و الرقمية من ذلك مشاركتها الممتازة في معرض دولي افتراضي بعنوان " أقنعة الأمل " للفنانة الايطالية ميتشيلا مارغريتا سارتي مع مشاركات لفنانين من تونس والجزائر وليبيا وفرنسا وإيطاليا ..و قناع الأمل ابتكرته و جملته الفنانة عايدة و هو من البلاستيك يحملرسمة فيها زهرات رائقة و تلوين مميز بغاية القول بالأمل و التفاؤل ..

انها بقعة النور في حياة الفنانة عايدة تتفاعل مع ما يحدث تجمل الاشياء و تغني مشيرة للقماشة تحمل تلويناتها المفعمة بدهشتها و حلمها العالي..هكذا هي لعبة الفنانة التشكيلية عايدة الكشو خروف الفنية ترتجي من ورائها تجميل ما تداعى من دواخل الذات و هي تعلن سفرها تجاه الجمال و العلو..

حول الموقع

سام برس