الكاتب المندوب نعمان الحباسي : نشرع أرواحنا لفيض الأحاسيس وزخم المشاعر والتداعيات ونستجيب لنداءات خفية..الشعر..

و يبقى الصدى الثقافي و الابداعي و الشعري لأيام سيكا الشعرية ...حيث و منذ أيام اختتمت بفضاء القصبة الرائق بالكاف الفعالية الوطنية للشعر " سيكا الشعر " و ذلك يوم الأحد 3 أكتوبر الجاري حيث أشار المندوب الجهوي للثقافة بالجهة الأستاذ نعمان الحباسي الى قيمة التظاهرة في جمع شمل أهل الشعر و النقد و الأدب و الفنون في الالتقاء حول سحر الكلام ..الشعر و نوه بالحضور و المشاركين من شعراء الكاف و من ضيوف الكاف من شعراء الوطن المدعوين ..و من جهته تحدث منسق الدورة الشاعر بوبكر عموري عن نجاح الدورة مشددا على قيمة جهود الهيئة المنظمة في العمل على ذلك و مشيدا بدور المندوب الثقافي في السهر على توفير اسباب النجاح لهذه الفعالية التي انتظمت خلال ثلاثة أيام (من 1 الى 3 اكتوبر )..

في لفتة تكريمية اعتبارية كرمت الدورة الشاعر الفقيد علالة الحواشي من خلال تسليم عائلته درع الدورة و كانت هناك كلمات مؤثرة عنه قيلت بالمناسبة و منها ما تلته شقيقته الشاعرة زهرة الحواشي..فعالية جمعت بين الشعر و النقد و الموسيقى حيث قدم الفنان سامي درباز عددا من المعزوفات المرافقة لقراءات الشعراء و سهرات فنية أبدع خلالها كفنان موهوب و عارف بالموسيقى و تفاصيلها و لديه عديد المشاريع الفنية و الأعمال الموسيقية و قد كانت له لقاءات مع الشعراء الذين تعرفوا الى تجربته المميزة..فعالية كانت في سياق عودة الأنشطة و الفعاليات الثقافية تدريجيا نظمتها المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بادارة الاستاذ نعمان الحباسي في الفترة من 1 الى 3 اكتوبر 2021 في دورة ثانية ..التظاهرة الشعرية والأدبية "أيام سيكا الشعرية كرمت ابنا الجهة الشاعرة سيدة عشتار و الشاعر نورالدين بن يمينة الى جانب الشاعر احمد شاكر بن ضية مدير بيت الشعر و القصاص رئيس تحرير مجلة الحياة الثقافية يونس السلطاني لجهودهم الثقافية و ابداعاتهم و استمع الشعراء و ضيوف المهرجان و أحباء الشعر و الأدب و جمهور الفعاليات عموما الى بانوراما شعرية عبرت عن تنوع و تعدد في التعاطي مع فنون الشعر و تلويناته الابداعية و الجمالية...

هي سيكا الشعرية و قد تمت بمشاركة عدد من الشعراء التونسيين و منهم بالخصوص شعراء الجهة و منهم الشاعرة حنان علوي التي عبرت في قراءتها الشعرية عن هموم و شؤون و شجون الناس في هذا الحيز اليومي من الانتظارات و كانت قراءتها وفق تخيرها لكتابة شعرية مخصوصة و هي الشعر العامي الذي له امتدادات في الكاف و هي شاعرة لها سحر العبارة و ألق القول و جمال الآداء و الالقاء و هي تعد بالكثير .. الشاعر حسين العوري سافر بالحاضرين في قصائد رائقة الى الينابيع الى اللاس البلدة المعروفة بالكاف موطنه و في صور شعرية و لغة محبذة...الشاعر المميز عماد الزغلامي صاحب المجاميع الشعرية و المشاركات المتنوعة في المشهد الشعري أمتع الحاضرين بفيض دفقه الشعري و عمق نصوصه و قراءته المفعمة بالجمال..نورالدين بن يمينة شاعر من منتصف الثمانينات و هو من هيئة التظاهرة كان كعادته أنيقا رشيقا بشوشا قرأ أشعاره الجميلة بكثير من الوجد و العمق و البهاء..محبوبة الخماسي بقصائدها التي عبرت من خلالها عن ذاتها و ما يعتمل فيها من رومانسية و فرح و هي تعد لكتاب يحوي نصوص الشعر التي ألقيت في الدورة و ذلك بدعم من المهرجان و هذا عمل توثيقي مهم لذاكرة المهرجان..مراد الخضراوي هذا الدارس للشعر و الناقد من خلال كتاباته و منها تناولاته لتجارب من الجهة في الشعر كان رائقا كعادته و هو من هيئة الفعالية ..وليد هذا الشاعر الطبيب كان مميزا في قراءاته الشعرية و بحضوره و حفاوته تجاه الضيوف و هو من هيئة المهرجان...الى غير ذلك من جماعة "سيكا الشعرية " حضورا و اعدادا و ابداعا شعريا..طبعا الشعراء الضيوف تعددت قراءاتهم خلال الدورة لنذكر مثلا ابداعات الشاعرة جهاد المثناني في قصائدها المفعمة بشعرية باذخة بينة في صورها و لغتها و تخييلها..الشاعرة ايمان حسيون قرأت شعرها المميز بلغته و صوره و ايقاعه الهادئ و تفاصيله في ضرب من بذخ الفن الشعري..

و زهرة الحواشي التي قرات قصائدها بالعربية الفصحى ة بالعامية و باللغة الفرنسية و هي موزعة على الذات و شجنها و في تداعيات جميلة و تنهل من الينابيع ...رياض الشرايطي في قصائده التي اشتغلت على التكثيف و عنصر المخاتلة و وفق نمط شعري عرف به ..و سليم دولة المسافر في الشعر وفق سردية عالية شدت الجمهور بسحر تداعياتها و شجنها و ألق تفاصيلها..الشاعر سليل الجريد الشاعر..خبر الدين الشابي الذي فاضت قصائده الجميلة بشجنها و ايقاعاتها و تنوع التناول في واقع متغير يشؤونه و شجونه..

سونيا عبد اللطيف التي كانت فصائدها مسافرة في عوالم الشعر في جمالها و شجنها و قولها الراىق ..نعيمة المديوني الي تأخذ الكتابة الى متاهات ذاتها في رومانسية وفق خواطر و قصائدة متعددة.. و هذا الى جانب شعراء آخرين تميزوا في هذه الدورة ..كما تم تكريم الشاعر و الاعلامي الذي حضر في اليوم الثاني للفعالية و هو المنصف الكريمي...هذا الاحتفاء بالشعر يشير اليه المندوب الثقافي قائلا "... هو أن نشرّع أرواحنا لفيض الأحاسيس وزخم المشاعر والتداعيات ونستجيب لنداءات خفية منبعها قلوبنا العامرة بالحس والبهاء في انزياح جمالي فريد حدّ الثمالة والتوهج ونفرد نفوسنا مساحات من التبتل الوجداني المهيب في حضرة الحروف والكلمات ممّا يجعل من ذواتنا خلائق متشبّعة بضيوف الإبداع راجلة في سفر من الوجود والانعتاق و لكل ذلك ينطبع الشعر في اختلاف تفاصيلنا ويظلّ عنوانا لماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ويفتح أحلامنا على بوابات العمر حتي يصير الشعر بهذا المعنى رافدا للحياة بل هو الحياة في عمقها وكينونتها الخالدة تتراءى فيه تجلياتها و إرهاصاتها وتدافعها ممّا يجعل احتفال سيكا الشعرية قطعا احتفالا بالحياة وصناع الحياة..."...

وتناغما مع هذا الهدف والتوجّه افتتحت التظاهرة في يومها الاول وفي فضاء البازليك الاثري بمدينة الكاف بالنشيد الوطني و بعد ذلك انتظمت أصبوحة شعرية أولى أدارها الاستاذ مراد خضراوي وتخللها تكريم الشاعر نور الدين بن يمينة والشاعرة عشتار بن علي وتداول على مصدح القراءات الشاعرتين سونيا عبد اللطيف وخديجة ماجد والشعراء ،شمس الدين العوني، وعادل الهمامي وفي الفترة المسائية من اليوم الاول وبفضاء المركز الثقافي "الهادي الزغلامي" بالكاف المدينة تم عرض شريط سينمائي و انتظمت أمسية شعرية أتتها صالون نعيمة المديوني الادبي وتخللها تقديم مجموعة من المعزوفات والغناء مع الثنائي عبد الرؤوف الهداوي وسامي دريز ويوم 2 اكتوبر كان الموعد بفضاء البازليك الاثري مع أصبوحة شعرية أدارها الشاعر نور الدين بن يمينة وأثثها الشعراء سليم دولة،خير الدين الشابي،رياض الشرايطي والشاعرة جهاد المثناني وكان الموعد في مساء اليوم ذاته وبفضاء المركز الثقافي "الهادي الزغلامي"مع أمسية خاصة بشعراء "سيكا"أي شعراء جهة الكاف وسهرة فنية للثنائي عبد الرؤوف الهداوي وسامي دريز واختتمت التظاهرة يوم 3الأحد اكتوبر بفضاء البازليك الاثري من خلال الاحتفاء بأصحاب الاصدارات الجديدة لمبدعي جهة الكاف مع فقراءات شعرية حرّة وصولا الى الاختتام بتكريم كل المشاركين والمشاركات في انجاح هذه التظاهرة التي انتظمت م بصفة مباشرة وسط حضور مضبوط وفق البروتوكولات الصحية وتم بثها افتراضيا لتمكين أحبّاء الشعر من متابعتها ....

هكذا هي الكاف بين جبالها العالية تنصت للشعراء ..بل للشعر القادم من أمكنة متعددة حيث المجال الشاسع للكلام الجميل..الشعر لون حياة و عبارات وجد و نواح خافت زمن الضجيج...

حول الموقع

سام برس