مدير جمعية نجمة للثقافة والفنون و فضاؤها الثقافي بسوسة و صيحة فزع للدعم قبل الاضطرار للغلق و ايقاف النشاط
تعدد أنشطة الفضاء الأنيق في قلب " المدينة العربي " بسوسة و الاعداد للدورة الجديدة لملتقى نجمة للفنون ..

شمس الدين العوني

في قلب المدينة العتيقة بسوسة فضاء ثقافي يجمع بين تلوينات من الفن التشكيلي و الشعر و الأدب و الكتاب و الورشات و ما يمنح المجال فسحة للكتابة و المطالعة..الفضاء أنيق و هو لجمعية جمعية نجمة للثقافة و الفنون بادارة الفنان التشكيلي سمير شوشان .

يتحدث سمير شوشان عن مشروعه الثقافي هذا ليقول "...الفضاء جاء ليساهم في الفعل الثقافي بسوسة و في قلب مدينتها " العربي " و فيه مجال للمطالعة حيث نعمل على ذعم رصيذنا من المتب كما يوفر الفضاء مجال لتعلم الرسم و اقامة المعارض و اللقاءات الشعرية و الندوات و لهذا أرجو مزيد الذعم من مندوبية الثقافة و المصلحة الثقافية لبلدية سوسة و كذلك مساندة وزارة الثقافة حتة لا أجبر أمام العجو على غلقه و ما يمثله ذلك من خسارة للنسيج الثقافي بسوسة...نحن نعمل على الاعداد لمهرجان نجمة للثقافة و الفنون و الذعم ضروري و نتمنى أن نجد الآذان الصاغية لنا .."..

و منذ سنوات تنوعت الأنشطة التي تقيمها جمعية نجمة للثقافة و الفنون و التي تشمل عددا من الفنون حيث انتظمت معارض و أقيمت فعاليات مهرجانات و لقاءات شعرية و أدبية و منها مثلا الاحتفاء بتجربة الشاعر جلال باباي و تكريمه . بالاضافة الى فقرات متنوعة شارك فيها فنانون تشكليون و موسقيون و شعراء . تظاهرة تلاقحت فيها الفنون من خلال مشاركة نوعية لثلة من المثقفين .. كما سبق ذلك توقيع اتفاقية شراكة وصداقة بين جمعية نجمة للثقافة والفنون من تونس والجمعية المغريبية الفنية والثقافية بالدار البيضاء..و ذلك الى جانب النشاط برواق حضرموت بالمسرح البلدي بسوسة تحت عنوان ملتقى نجمة للفنون التشكيلية دورة الفنان محمد بالعجوزة الذي قدمته الفنانة الذكتورة كريمة بن سعد فضلا عن شهادات عن تجربته الفنية مع حضور الورشات الفنية و المعرض الجماعي لهذه الفعالية .

الجمعية يترأسها الفنان التشكيلي سمير شوشان و هو واحد من فناني جهة الساحل قادته المغامرة التشكيلية و الفنية منذ الثمانينات الى معانقة الشعراء ضمن محاكاته لقصائدهم فهو المأخوذ بفتنة القول و سحر الكلمات و ممكنات العبارة الشعرية..اشتغل في حيز من رسوماته الى القصيدة هذه التي رآها ضربا من الرؤى و الأفكار التي يحتاجها الرسام مثلما يطلب الهواء و الحياة..الرسم لديه مغامرات مفتوحة يفضي بعضها الى البعض الآخر في كون تسارعت تحولاته و متغيراته و انحدرت فيه القيم و تداعت فيه الأحلام..

و من هنا كانت اللوحة لدى الفنان التشكيلي سمير شوشان بمثابة الملاذ حيث اللون المجال الفسيح للقول بالذات في تشظيها و نواحها الخافت..مثل الجسد في الأعمال الأخيرة للرسام شوشان فكرة ممكنة للذهاب بالعبارة الى ماهو نبع و عطاء و تواصل و من خلال لوحاته في هذا السياق تبرز الرغبة في التعاطي مع الانساني الكامن في الذات و الكينونة و قد وفق في ذلك من خلال تخير الألوان الملائمة و اللعب على الأشكال المناسبة ..القضايا الانسانية على غرار القضية الفلسطينية و هموم الناس و تفاصيل و عناصر حياتهم اليومية و غير ذلك اشتغل عليه سمير الفنان في عديد المناسبات و خاصة في أعماله و معارضه بعد الثورة و ها أنه يرسم البورتريهات للرموز و الزعماء من السياسيين و قد خاض تجربة أخرى من خلال لوحاته ضمن تفاعل و حوار مع الفنان العالمي بوتيرو..

هكذا يواصل الفنان التشكيلي سمير شوشان دأبه الفني في رحاب سوسة ديدنه الذهاب عميقا باتجاه لغة الألوان و ما يمكن أن تأخذه اليها من عوالم مطلة على فجيعة الانسان و تعدد ألوانه بين الألم و الأمل في رحلة عنوانه الفن و الانسان..سمير شوشان فنان آخر من تونس يعانق الألوان في رقصة مفتوحة على الذهاب ..عاليا و بعيد...و يحلم بدعم مخصوص من قبل المندوبية و البلدية بالجهة لكي يتدعم نشاط الفضاء الثقافي في قلب المدينة العتيقة بسوسة .

حول الموقع

سام برس