بقلم / عادل عبدالله حويس
في سجل الكرة اليمنية ، أسماء كثيرة مرت ، وأقدام كثيرة لامست المستطيل الأخضر ، لكن قليلًا من اللاعبين فقط من تحولوا إلى "أساطير".. ومن بين هؤلاء، يسطع نجم لا تغيب شمسه عن ذاكرة الجماهير ، هو الكابتن جمال حمدي ، أحد أعظم من أنجبتهم الملاعب اليمنية.

ولد الكابتن جمال حمدي وفي قلبه عشق للكرة لا يُطفئه إلا اللعب ، ولا يرويه إلا الفوز. بدأ مشواره في الأحياء الشعبية، حيث تُصنع الموهبة من الرمل والتراب ، وسرعان ما خطف الأنظار بقدمه الساحرة، ولمساته الذكية ، وشخصيته القيادية التي ظهرت مبكرًا في كل فريق ارتدى قميصه.

تميّز جمال بأسلوب لعب استثنائي، جمع بين المهارة الفردية والانضباط الجماعي، بين القوة والسرعة، وبين الذكاء التكتيكي والروح القتالية. لم يكن مجرد لاعب قلب دفاع أو وسط أو مهاجم ، بل كان قلب الفريق وروحه ، والمحرّك الذي لا يهدأ.

قاده طموحه العالي إلى تحقيق إنجازات مميزة على مستوى الأندية، وكان له حضور لافت مع المنتخبات الوطنية، حيث رفع اسم اليمن عاليًا في المحافل العربية، وكان دائمًا نموذجًا يُحتذى به في الإصرار والانضباط والعطاء داخل الملعب وخارجه.

لكن ما يجعل جمال حمدي أسطورة بحق، ليس فقط لمساته الكروية ولا أهدافه الساحرة، بل أيضًا روحه الرياضية العالية، وأخلاقه التي أجبرت الجميع على احترامه. كان محبوبًا من زملائه، ومهابًا من خصومه، وعاشقًا لتراب وطنه حتى آخر لحظة من مسيرته.
وعلى الرغم من اعتزاله اللعب ، إلا أن حضوره لا يزال قويًا، من خلال إسهاماته في خدمة الرياضة، ودوره في دعم المواهب الشابة، وتوثيق تجربته الغنية التي تمثل مرجعًا لكل لاعب يمني طموح.

اليوم ، ونحن نكتب عن الكابتن جمال حمدي، فإننا لا نكتب فقط عن لاعب كرة، بل نكتب عن قصة إلهام، ومسيرة فخر، وتاريخ ناصع لا يُنسى. سيبقى اسمه محفورًا في وجدان كل من أحب كرة القدم اليمنية ، وسيظل قدوة ومَعلمًا من معالم الرياضة في بلادنا.
* مصور صحفي

حول الموقع

سام برس