بقلم/ ماهر المتوكل
العيسي سبب دمار الرياضة والملاعب والأندية واللاعبين، وسبب خلل المناخ وثقب الأوزون وكورونا والجوائح القادمة، وعلة الاقتصاد اليمني والإفريقي، وانطفاء الكهرباء بعدن ومعاناة المواطنين! هذه أكذوبة يطالعنا بها البعض عقب أي خسارة لأي منتخب وطني، سواء للناشئين أو الشباب أو الأولمبي أو المنتخب الأول، وحتى عند خسارة بعض الألعاب الجماعية.
وذلك وفق منطق المغالين في الطرح أو أصحاب الحقد الشخصي، ممن هم مستعدون لإحراق روما ومن فيها كـ"نيرون" في سبيل إزاحة ما في صدورهم من ترسبات وأحقاد ضد شخص العيسي أو أشخاص بعينهم في اتحاد الكرة، ضاربين بكل أبجديات المنطق عرض الحائط، ودون احترام لعقول الجماهير التي تميز بين النقد والحقد، وبين المهنية والفوضوية والعبثية.
وفي المقابل، عند الفوز يسارع الأشخاص أنفسهم، والذين باتوا معروفين، إلى القول إن الفوز تحقق بفضل اللاعبين فقط، بينما عند الخسارة والنكبات يقولون إن اللاعبين لا يملكون أي شيء، وإن فاقد الشيء لا يعطي!
إنه تناقض صارخ وعجيب؛ فالنجاح والفوز والإنجاز في الألعاب الجماعية ليس عملاً فرديًا، بل هو حصيلة جهود اللاعبين والجهاز الفني والإداري ورئيس الاتحاد وكافة الأطقم العاملة، وهي الجهات نفسها التي يحمّلونها مسؤولية كل خسارة أو خروج من بطولة هنا أو هناك.
وسيظل المنطق وأهله، والمهنية والواقع، كفيلين بكشف ما يروج له البعض من افتراءات.
فتحية حب وتقدير للاعبي المنتخب، وللجهاز الفني والإداري، وتحية ثناء وشكر وتقدير للشيخ أحمد صالح العيسي، إذ لا يمكن إنكار دوره ودعمه وتضحياته وتحمله ما يفوق طاقة أي إنسان عادي.
أما من يجتهد بحسن نية ولا يدرك ما يدور حوله فهو معذور، وكذلك من تم التغرير به، أما الحاقد أو من أصيب برمد في عينيه فنرجو له الشفاء.
وقناعة شخصية لديّ أنه لولا وجود الشيخ أحمد العيسي على رأس هرم اتحاد الكرة لما تمكن الاتحاد من مواصلة المشاركة في مختلف البطولات الخارجية، ولدخل اتحاد الكرة غرفة العناية المركزة حتى إشعار آخر.
فلا تجحدوا دوره، ولا تنكروا مواقفه، لأنكم لن تمحوا أو تغيروا سيرة ومسيرة الرجل واتحاد الكرة، فالتاريخ سيكتب ما كان، لا ما تأفكون أو ما تعبر عنه دواخلكم المريضة وتناقضاتكم.
ونوجه نداءً إلى جميع التجار والقيادات للمساهمة في تكريم المنتخب الوطني الذي بلغ النهائيات الآسيوية، والمشاركة في إعداد المنتخب لبطولة الخليج والنهائيات الآسيوية، فتكريم المنتخبات ودعمها مهمة وواجب وطني، وليس أمرًا مقتصرًا على اتحاد الكرة وحده.


























